ابن خلدون
65
رحلة ابن خلدون
بتونس ؛ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن جابر بن سلطان القيسي الوادياشي ، « 70 » صاحب الرحلتين ؛ وسمعت عليه كتاب مسلم بن الحجّاج ، إلا فوتا يسيرا من كتاب الصّيد ؛ وسمعت عليه كتاب الموطّأ من أوله إلى آخره ، وبعضا من الأمّهات الخمس ؛ وناولني « 71 » كتبا كثيرة في العربية والفقه ، وأجازني إجازة عامّة ، وأخبرني عن مشايخه المذكورين في برنامجه ، أشهرهم بتونس قاضي الجماعة أبو العبّاس أحمد بن الغمّاز الخزرجي . « 72 » وأخذت الفقه بتونس عن جماعة ؛ منهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الجيّاني ، وأبو القاسم محمد القصير ؛ قرأت عليه كتاب التّهذيب لأبي سعيد البرادعي « 73 » ؛ مختصر المدوّنة ، وكتاب المالكية ، وتفقّهت عليه . وكنت في خلال ذلك أنتاب مجلس شيخنا الإمام ، قاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن عبد السلام ، « 74 » مع أخي محمد رحمة الله عليهما . وأفدت منه ، وسمعت عليه أثناء ذلك كتاب الموطّأ للإمام مالك ، وكانت له فيه طرق عالية ، عن أبي محمد بن هارون
--> ( 70 ) محمد بن جابر بن قاسم القيسي الوادي آشي التونسي ؛ شمس الدين أبو عبد الله . ( 673 - 749 ) رحل إلى المشرق مرتين ، ولذلك سمّاه ابن خلدون صاحب الرحلتين . ديباج ص 311 ، الدرر الكامنة 3 / 413 . ( 71 ) المناولة في اصطلاح المحدثين : نوع من الإجازة ، وهي أن يدفع الشيخ لطالبه أصل سماعه ، أو فرعا مقابلا بأصله ، ويقول له : قد أجزت لك في روايته عنّي ( انظر كتب مصطلح الحديث ) . ( 72 ) هو القاضي أحمد بن محمد بن الحسن بن الغماز البلنسي ، ثم التونسي ( 609 - 693 ) . ديباج ص 76 ، أحمد بابا ص 64 ، عنوان الدراية ص 70 ، رحلة العبدري لوحة 128 أ ( بمكتبة تيمور ) ، المرقبة العليا ص 122 . ( 73 ) أبو سعيد خلف بن أبي القاسم الأزدي المعروف بالبرادعي ؛ من علماء القرن الرابع ( ديباج ص 112 ) . ( 74 ) محمد بن عبد السلام بن يوسف الهوارى ، التونسي ، القاضي ، يعرف بابن عبد السلام ( 676 - 749 ) . ديباج ص 336 ، أحمد بابا ص 242 ، المرقبة العليا للنّباهي ص 161 .