ابن خلدون

305

رحلة ابن خلدون

ثناء يقول المسك إن ضاع عرفه * أيا لك من ندّ أما لك من ندّ « 1404 » وما الماء في جوف السّحاب مروّقا * بأطهر ذاتا منك في كنف بالمهد « 1405 » فكيف وقد حلّتك أسرابها الحلى * وباهت بك الأعلام بالعلم الفرد وما الطّلّ في ثغر من الدّهر باسم * بأصفى وأذكى من ثنائي ومن ودّي ولا البدر معصوبا بتاج تمامه * بأبهر من ودّي وأسير من حمدي بقيت ابن خلدون إمام هداية * ولا زلت من دنياك في جنّة الخلد ووصلها بقوله : سيدي علم الأعلام ، كبير رؤساء الإسلام ، مشرف حملة السيوف والأقلام ، جمال الخواصّ والظّهراء ، أثير الدول ، خالصة الملوك ، مجتبى الخلفاء ، نيّر أفق العلاء ، أوحد الفضلاء ، قدوة العلماء ، حجّة البلغاء . أبقاكم الله بقاء جميلا يعقد لواء الفخر ، ويعلي منار الفضل ، ويرفع عماد المجد ، ويوضح معالم السّؤدد ، ويرسل أشعّة السّعادة ، ويفيض أنوار الهداية ، ويطلق ألسنة المحامد ، وينشر أفق المعارف ، ويعذب موارد العناية ويمتع بعمر النّهاية ولا نهاية . بأيّ التّحيات أفاتحك وقدرك أعلى ، ومطلع فضلك أوضح وأجلى ، إن قلت تحية

--> ( 1404 ) النّد ( بالفتح ) : الطيب ؛ والند ( بالكسر ) : المثل . ( 1405 ) الماء المروّق : الصافي .