ابن خلدون
255
رحلة ابن خلدون
خبر وفاته ، وأنّ ابنه أبا بكر السّعيد « 1213 » نصب بعده للأمر ، في كفالة الوزير أبي بكر بن غازي « 1214 » وأنّه ارتحل إلى المغرب الأقصى مغذّا السير إلى فاس ، وكان على مليانة يومئذ علي بن حسّون بن أبي علي اليناطي من قوّاد السّلطان وموالي بيته ، فارتحلت معه إلى أحياء العطّاف ، ونزلنا على أولاد يعقوب ابن موسى من أمرائهم ، وبذرق بي بعضهم إلى حلّة أولاد عريف : أمراء سويد ، « 1215 » ثم لحق بنا بعد أيام ، عليّ بن حسّون في عسكره ، وارتحلنا جميعا إلى المغرب على طريق الصحراء ، وكان أبو حمّو قد رجع بعد مهلك السّلطان من مكان انتباذه بالقفر في تيكورارين « 1216 » إلى تلمسان ، فاستولى عليها وعلى سائر أعماله ، فأوعز إلى بني يغمور من شيوخ عبيد
--> ( 1213 ) السعيد محمد بن عبد العزيز بن أبي الحسن . كناه ابن خلدون هنا ، وفي العبر 7 / 351 « أبا بكر » . وفي الجذوة لابن القاضي ، والاستقصا للناصري : أنّ كنيته « أبو زيّان » . بويع - وهو صبي لم يعد سنه الخامسة - سنة 774 ، وخلع سنة 776 . وانظر العبر 7 / 336 ، 351 ، جذوة الاقتباس ص 130 ، الاستقصا 2 / 133 . ( 1214 ) تقدم التعريف به . وانظر جذوة الاقتباس ص 131 . ( 1215 ) أولاد عريف هؤلاء : عرب من سويد ، ينتهي نسبهم إلى زغبة ؛ ورثوا الرياسة على قومهم منذ القديم . واتصل عريف ببني مرين ملوك المغرب ، وسفر عن أبي الحسن المرين إلى الحفصيين ، وبني الأحمر ، وإلى المماليك بمصر . وفي العبر 6 / 44 - 48 ، تفصيل واف لأخبارهم ومواطنهم . ( 1216 ) تيكورارين ( Tigourerin ) جمع للكلمة البربرية تاجرارت ، أو Tigourart ، عرضها الشمالي نحو 32 - 40 ، وطولها الغربي نحو 5 - 30 ) : تقع في الجزء الشمالي الشرقي لواحات توا Touat . ويقول ابن خلدون : إنّها في شرق تلمسان على عشر مراحل منها ؛ وهي قصور كثيرة تقارب المائة في بسيط واد منحدر من المغرب إلى الشرق ؛ وكانت مركزا تجاريا هاما ، تنزله القوافل التي تأتي من السودان إلى المغرب ، والتي تذهب من المغرب إلى السودان . وانظر بغية الرواد 2 / 261 ، والترجمة الفرنسية 2 / 318 ، وترجمة مقدّمة ابن خلدون 1 / 115 الحاشية رقم 4 . ومعنى تاجرارت ( بالجيم المعقودة ) : المحلة ، أو المجتمع في لغة البربر . وانظر « الروض الهتون » ص 5 .