ابن خلدون

230

رحلة ابن خلدون

ونواشب « 974 » تبأى « 975 » بها الوجوه الوجيهة عند الله والنّحور ، فالمقضب ، « 976 » فوده « 977 » يخضب ، والأسمر ، غصنه يستثمر ، والمغفر ، « 978 » حماه يخفر ، وظهور القسي تقصم ، « 979 » وعصم الجند الكوافر تفصم ، « 980 » وورق اليلب « 981 » في المنقلب يسقط ، والبيض تكتب والسّمر تنقط ، « 982 » فاقتحم الرّبض الأعظم لحينه ، وأظهر الله لعيون المبصرين والمستبصرين عزّة دينه ، وتبرّأ الشيطان من خدينه ، « 983 » ونهب الكفّار وخذلوا ، وبكلّ مرصد جدّلوا ، ثم دخل البلد بعده غلابا ، وجلّل « 984 » قتلا واستلابا ، فلا تسل إلا الظّبا « 985 » والأسل « 986 » عن قيام ساعته ، وهول يومها وشناعته ، وتخريب المبائت « 987 » والمباني ، وغنى الأيدي من خزائن تلك المغاني ، ونقل الوجود الأول إلى

--> ( 974 ) نواشب : سهام ناشبة في وجوه المحاربين ، أو في أعناقهم . ( 975 ) تبأى بها : تنشق . ( 976 ) سيف مقضب ؛ قطاع . ( 977 ) الفود ؛ معظم شعر اللمة مما يلي الأذن . وإسناد ذلك للسيف على جهة التوسع . ( 978 ) المغفر : ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه . ( 979 ) تقصم : تكسر . ( 980 ) عصم الكوافر : جمع عصمة ، وأصل العصمة الحبل ، وكل ما أمسك شيئا فقد عصمه ، والكوافر جمع كافرة . ويريد هنا أن الجند جماعات ، فصح له جمع فاعل على فواعل . تفصم : تقطع وتنفصل . واقتباسه من الآية : « وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » واضح . ( 981 ) اليلب : الدروع ، والدرق . ( 982 ) البيض : السيوف . والسمر : الرماح . ( 983 ) الخدين : الصديق . ( 984 ) جلل قتلا : عمه القتل . ( 985 ) الظبا ، جمع ظبة ؛ وهي حد السيف ، والسّنان ، والنصل ، والخنجر ، ونحوها . ( 986 ) الأسل : عيدان طوال دقاق مستوية لا ورق لها ؛ وتسمى الرماح ، والقنا أسلا على التشبيه بها في الطول ، والاستواء ، والدقة . ( 987 ) المبائت ، جمع مبيت ، مكان البيتوتة .