ابن خلدون

199

رحلة ابن خلدون

بعام عمواسها . « 684 » والحمد لله حمدا معادا يقيّد شوارد النّعم ، ويستدرّ مواهب الجود والكرم ويؤمّن من انتكاث الجدود « 685 » وانتكاسها ، « 686 » وليّ الآمال ومكاسها ، « 687 » وخلافتكم هي المثابة التي يزهى الوجود بمحاسن مجدها ، زهو الرياض بوردها وآسها ، وتستمدّ أضواء الفضائل من مقباسها ، « 688 » وتروي رواة الإفادة ، والإجادة غريب الوجادة ، « 689 » عن ضحّاكها وعبّاسها . « 690 » وإلى هذا أعلى الله معارج قدركم ، وقد فعل ، وأنطق بحجج فخركم من احتفى وانتعل ، فإنّه وصلنا كتابكم الذي حسبناه ، على صنائع الله لنا ، تميمة « 691 » لا تلقع « 692 » بعدها عين ، وجعلناه - على حلل مواهبه - قلادة لا يحتاج معها زين ، ودعوناه من جيب الكنانة « 693 » آية بيضاء الكتابة ، لم يبق معها شكّ ولا

--> ( 684 ) عمواس ، بفتح العين والميم ، وبسكون الميم مع فتح العين أو كسرها : قرية بفلسطين بين الرملة وبيت المقدس . وفيها وقع الطاعون الذي كان في سنة 18 ه ، مات فيه كثير من الناس ، ويقال إنه أول طاعون كان في الإسلام . وانظر تاريخ الطبري 4 / 201 - 203 ، معجم البكري 3 / 971 ، ياقوت 6 / 225 ، تاج العروس ( عمس ) . ( 685 ) انتكث : انصرف . والجد : الحظ والبخت ، والجمع : الجدود . ( 686 ) انتكس : انقلب على رأسه ، وخاب وخسر . ( 687 ) المكاس : المشاحة ، والمشاكسة . ( 688 ) أقبس فلان : أعطى نارا ، والمقباس : ما قبست به النار . ( 689 ) الوجادة ( بالكسر ) : أن تجد بخط غيرك شيئا ، فتقول عند الرواية : وجدت بخط فلان كذا ؛ وحينذاك يقال : « هذه رواية بالوجادة » . وللمحدثين في كيفية التحديث عن طريق الوجادة ، ودرجة الثقة بها ، وشروطها ؛ تفصيل تجده في ( فتح المغيث ) للعراقي 3 / 15 وما بعدها . ( 690 ) المسمون ب « الضحاك » ، و « عباس » من المحدثين كثير ، وليس يريد ابن الخطيب أحدا منهم بعينه ، وإنما يقصد إلى « الطباق » بين ضحاك ، وعباس . ( 691 ) التميمة : عوذة تعلق على الإنسان يتعوذ بها . ( 692 ) لقعة بعينه : أصابه بها ، ويقول أبو عبيدة : إن اللقع لم يسمع إلا في الإصابة بالعين . ( 693 ) الكنانة : جعبة السهام تتخذ من جلود لا خشب فيها .