ابن خلدون
198
رحلة ابن خلدون
كفّها ، المؤيّدة بالله ، على رياسها ، « 677 » عند اهتياج أضدادها ، وشره « 678 » أنكاسها ، « 679 » لانتهاب البلاد وانتهاسها « 680 » وهبوب رياح رياحها وتمرد مرداسها . « 681 » فإنا كتبناه إليكم - كتب الله لكم من كتائب نصره أمدادا تذعن أعناق الأنام ، لطاعة ملككم المنصور الأعلام ، عند إحساسها ، « 682 » وآتاكم من آيات العنايات ، آية تضرب الصخرة الصمّاء ، ممّن عصاها بعصاها ، فتبادر بانبجاسها ، « 683 » - من حمراء غرناطة ، حرسها الله ، وأيام الإسلام ، بعناية الملك العلام ، تحتفل وفود الملائكة الكرام ، لولائمها وأعراسها ، وطواعين الطّعان ، في عدوّ الدين المعان ، تجدّد عهدها
--> ( 677 ) رئاس السيف ، ورياسه : مقبضه ، وقائمه . ( 678 ) الشره : شدة الحرص ، وأسوؤه . ( 679 ) الأنكاس : جمع نكس ؛ وهو الرجل الضعيف . ( 680 ) انتهس اللحم : أخذه بمقدم أسنانه . والمراد الاستيلاء على الأراضي وانتقاصها من الأطراف ، فعل من يتنقص قطعة اللحم بالأكل . ( 681 ) رياح من أكثر القبائل الهلالية جمعا ، وأوفرهم عددا . وأبوهم : رياح بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر . والرياسة على رياح في عهد ابن خلدون لأبناء داود بن مرداس بن رياح ؛ وإلى داود هذا تنتسب « الدّواودة » . وقد أفاض الحديث عن هذه القبائل ، وعما كان لها من آثار في المغرب ، وعن منازلها ورؤسائها - ابن خلدون في العبر 6 / 31 - 37 . ( 682 ) الإحساس : الرؤية والعلم . ( 683 ) انبجس الماء : تفجر ؛ وفي الكلام معنى الآية : . . . وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ ، فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً الخ . 160 من سورة الأعراف .