ابن بطوطة

44

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

أحسن المراسي وماؤها عذب ، والفوفل بها كثير ومنها يحمل للهند والصين وأكثر أهلها براهمة وهم معظمون عند الكفار مبغضون في المسلمين ولذلك ليس بينهم مسلم . حكاية [ مسجد بدفتّن ] أخبرت أن سبب تركهم هذا المسجد غير مهدوم أن أحد البراهمة خرب سقفه ليصنع منه سقفا لبيته فاشتعلت النار في بيته فاحترق هو وأولاده ومتاعه ! فاحترموا هذا المسجد ولم يعرضوا له بسوء بعدها وخدموه وجعلوا بخارجه الماء يشرب منه الصادر والوارد ، وجعلوا على بابه شبكة لئلا يدخله الطير . ثم سافرنا من المدينة بدفتّن إلى مدينة فندرينا « 115 » ، وضبط اسمها بفاء مفتوح ونون ساكن ودال مهمل وراء مفتوحين وياء آخر الحروف ، مدينة كبيرة حسنة ذات بساتين وأسواق ، وبها للمسلمين ثلاث محلات ، في كل محلة مسجد ، والجامع بها على الساحل وهو عجيب له مناظر ومجالس على البحر ، وقاضيها وخطيبها رجل من أهل عمان وله أخ فاضل ، وبهذه البلدة تشتو مراكب الصين . . . ثم سافرنا منها إلى مدينة قالقوط « 116 » ، وضبط اسمها بقافين وكسر اللام وضم

--> ( 115 ) فندرينا هي ( Pantalayini ) پانطالاييني الحالية وهي لافلاندرينا La flandrina التي زارها أودريك دوبّوردونون في نفس الفترة التي زارها ابن بطوطة ، هذا ويلاحظ أن ابن بطوطة قام ابتداء من دار مابّاطّانام بطفرة تخطّى فيها 40 ك . م . مكنته من أن يتجاوز مملكتين : مملكة إيروفاليناد ( Iruvalinad ) ، بين تيليشيري ( Tellichery ) وما هي ( Mahe ) حيث ستنشأ الوكالة التجارية الفرنسية فيما بعد ، ومملكة كاداطّاناد Kadattanad بين أودية ما هي ( MAHE ) وكوطّا ( Kotta ) حيث كان المركز هو باداگارا ( BADAGARA ) . بيد أنه لا يعرف تاريخ لميلاد هاتين المملكتين اللتين ظلتا خاضعتين ل كولّاتيري ( Kollatiri ) . يمكن أن يكون ذلك تمّ بعد مرور ابن بطوطة . بانطالايني مقرّ المملكة القديمة پاياناد ( Payanad ) ، كانت جزءا من هذه الفترة تابعا لممتلكات السامريين ( Les Zamorins ) حكام قالقوط . المسجد الرئيسي هو من مؤسسات دينار مالك وليس مالك بن دينار . انظر دائرة المعارف الاسلامية دينار مالك وانظر التعليق السابق رقم 103 - 112 - 114 . ( 116 ) قالقوط يعتبر ميناؤها أكثر أهمية في شمال المليبار بين بانطالاييني ( Pantalayini ) وكولم . وهناك مملكتان أخريان تابعتان للسامري صاحب قاليقوط ، يحتلان أطراف البلاد : بّايورمالا ( Payormala ) وكورمبراناد : ( Kuru M Branad ) . هذا وعن وصول البرتغاليين في حملتهم الثانية إلى كاليكوت التي كانت أهمّ موانى المليبار قال ابن ماجد : وجالكا ليكوت خذ ذي الفائدة * لعام تسعة وستّ زائدة وباع فيها واشترى وحكما * والسامري برطله ؟ وظلما وصار فيها مبغض الاسلام * والناس في خوف وفي اهتمام وانقطع المكي عن أرض السامري * وشدّ جردفون للمسافر وهو الذي قد قهر المغاربة * واندلس في حكمه مناسب ! ! ذ . التازي : ابن ماجد والبرتغال : محلة البحث العلمي العدد 36 ، 1406 - 1986 .