ابن بطوطة
302
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
وكتب أيضا إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم على لسان مخدومه السلطان الغني بالله محمد ابن السلطان أبي الحجاج - رحم اللّه تعالى الجميع - ما صورته ( الإحاطة 4 ، 536 ) دعاك بأقصى المغربين غريب * وأنت ، على بعد المزار ، قريب مدلّ بأسباب الرجاء وطرفه * غضيض على حكم الحياء مريب يكلف قرص البدر حمل تحية * إذا ما هوى والشمس حين تغيب لترجع من تلك المعالم غدوة * وقد ذاع من ردّ التحية طيب ويستودع الريح الشمال شمائلا * من الحبّ لم يعلم بهن رقيب ويطيب في جيب الجيوب جوابها * إذا ما أطلّت والصباح جنيب ويستفهم الكفّ الخضيب ودمعه * غراما بحنّاء النجيع خضيب ويتبع آثار المطيّ مشيّعا * وقد زمزم الحادي وحنّ نجيب إذا أثر الأخفاف لاحت محاربا * يخرّ عليها راكعا وينيب ويلقي ركاب الحجّ وهي قوافل * طلاح وقد لبّى النداء لبيب فلا قول إلا أنّه وتوجّع * ولا حول إلا زفرة ونحيب غليل ولكن من قبولك منهل * عليل ولكن من رضاك طبيب ألا ليت شعري والأمانيّ ضلّة * وقد تخطىء الآمال ثمّ تصيب أينجد نجد بعد شحط مزاره * ويكثب بعد البعد منه كثيب وتقضى ديوني بعد ما مطل المدى * وينفذ بيعي والمبيع معيب وهل أقتضي دهري فيسمح طائعا * وأدعو بحظي مسمعا فيجيب ويا ليت شعري هل لحومي مورد * لديك ؟ وهل لي في رضاك نصيب ؟ ولكنّك المولى الجواد وجاره * على أيّ حال كان ليس يخيب وكيف يضيق الذّرع يوما بقاصد * وذاك الجناب المستجار رحيب وما هاجني إلا تألّق بارق * يلوح بفود الليل منه مشيب ذكرت به ركب الحجاز وجيزة * أهاب بها نحو الحبيب مهيب فبتّ وجفني من لآليء دمعه * غنيّ وصبري للشجون سليب ترنحني الذكرى ويهفو بي الجوى * كما مال غضن في الرياض رطيب وأحضر تعليلا لشوقي بالمنى * ويطرق وجد غالب فأغيب مرامي ، لو أعطي الأمانيّ ، زورة * يبثّ غرام عندها ووجيب فقول حبيب إذ يقول تشوّقا * عسى وظن يدنو إليّ حبيب