ابن بطوطة

303

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

تعجبت من سيفي وقد جاور الغضا * بقلبي فلم يسبكه منه مذيب وأعجب أن لا يورق الرمح في يدي * ومن فوقه غيث المشوق سكيب فيا سرح ذاك الحيّ لو أخلف الحيا * لأغناك من صوب الدموع صبيب ويا هاجر الجوّ الجديب تلبّثا * فعهدي رطب الجانبين خصيب ويا قادح الزند الشّحاح ترفّقا * عليك فشوقي الخارجيّ شبيب أيا خاتم الرسل المكين مكانه * حديث الغريب الدار فيك غريب فؤادي على جمر البعاد مقلّب * يماح عليه للدموع قليب فو اللّه ما يزداد إلا تلهّبا * أأبصرت ماء ثارض عنه لهيب فليلته ليل السّليم ويومها * إذا شدّ للشوق العصاب عصيب هواي هدى فيك اهتديت بنوره * ومنتسبي للصحب منك نسيب وحسبي على أني لصحبك منتم * وللخزرجييّين الكرام نسيب عدت عن مغانيك المشوقة للعدا * عقارب لا يخفي لهنّ دبيب حراص على إطفاء نور قدحته * فمستلب من دونه وسليب فكم من شهيد في رضاك مجدّل * يظلله نسر ويندب ذيب تمرّ الرياح الغفل فوق كلومهم * فتعبق من أنفاسها وتطيب بنصرك عنك الشغل من غير منّة * وهل يتساوى مشهد ومغيب فإن صحّ منك الحظّ طاوعت المنى * ويبعد مرمى السهم وهو مصيب ولولاك لم يعجم من الروم عودها * فعود الصليب الأعجميّ صليب وقد كانت الأحوال ، لولا مراغب * ضمنت ووعد بالظهور ، تريب فما شئت من نصر عزيز وأنعم * أثاب بهنّ المؤمنين مثيب منابر عزّ أذّن الفتح فوقها * وأفصح للعضب الطرير خطيب نقود إلى هيجائها كلّ صائل * كما ريع مكحول اللحاظ ربيب ونجتاب من سرد اليقين مدراعا * يكفّتها من يجتني ويثيب إذا اضطرب الخطّيّ حول غديرها * يروقك منها لجّة وقضيب فعذرا وإغضاء ولا تنس صارخا * بعزّك يرجو أن يجيب مجيب وجاهك بعد اللّه نرجو ، وإنّه * لحظّ مليء بالوفاء رغيب عليك صلاة اللّه ما طيّب الفضا * عليك مطيل بالثناء مطيب وما اهتزّ قدّ للغصون مرنّح * وما افترّ ثغر للبروق شنيب « إلى حجّة الله تعالى المؤيدة ببراهين أنواره ، وفائدة الكون ونكتة أدواره ، وصفوة نوع