ابن بطوطة

296

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

22 - والفقيه الخطيب العارف بكتاب ابن الحاجب الفرعي علي بن منصور بن هدية القرشي التلمساني . 23 - وشيخنا الأستاذ النحوي سيبويه زمانه أبو عبد الله بن علي بن حياتي الغافقي الغرناطي . 24 - وصاحبنا الفقيه القاضي العارف بالبديع والبيان أبو يحيى محمد بن أبي البركات العياضي السكاك . 25 - والأستاذ المقري النحوي محمد المجكسي فارس زمانه . 26 - وشيخنا الصوفي الحكيم محمد بن شاطر الجمحي المراكشي . 27 - والفقيه الأستاذ العارف بالقراءات والتصوف والنحو محمد بن إبراهيم الموحدي التينملّي المراكشي المعروف بابن الصفار . 28 - وشيخنا الفقيه القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الأورّبي الفاسي العارف بالوثائق . 29 - والفقيه المدرس مجالس السلطان أحمد بن أبي الفضل ابن الصباغ الخزرجي العارف بالفقه والحديث ، الآية في علم التاريخ . قلت : وغير ذلك ممّن تركنا ذكره ويطول به الكتاب في قوله : ( لعل رحمة ربي حين يقسمها ) البيت . وتردّد بينهم الكلام فيه ، فقال مجالس السلطان أبو زيان عريف ابن يحيى العربي السويدي : إذا كانت الرحمة تأتي على حسب العصيان إذا لخسر المحسنون ! قال شيخنا : لو كنت حاضرا هناك لقلت مجاوبا له : أما أهل الطاعة ففرارهم عن الذنوب ونبذهم إياها بعراء الترك ، وأدبارهم عن المعاصي ، وإقبالهم على الطاعة لهو الرحمة الكبرى ، والطائع بإحسانه لا يشابه العاصي بإساءته : لشتان ما بين اليزيدين : يزيد بن سليم والأغر بن حاتم « 1 » .

--> ( 1 ) الإشارة إلى قول الشاعر ربيعة الرقى : لشتان ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم والأغر بن حاتم وقد كان الشاعر قد ذهب إلى الأمير يزيد بن سليم الذي غزا الروم عام 158 واستولى على حصون من ناحية قاليقلا ، وقد توفي بعد عام 162 ، لكن الشاعر استقلّ ما أعطاه يزيد هذا ثم ذهب إلى الأمير يزيد بن حاتم والي المنصور العباسي على إفريقية عام 154 الذي قضى على كثير من الفتن وقد توفي بالقيروان عام 170 واشتهر بالجود والكرم فأغدق عليه من خيراته . . .