ابن بطوطة

158

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

أيضا النقباء ، وهم نحو ثلاثمائة ، وعلى رأس كل واحد منهم أقروف « 18 » ذهب ، وعلى وسطه منطقة ذهب ، وفي يده مقرعة نصابها ذهب . ويركب قاضي القضاة صدر الجهان كمال الدين الغزنوي ، وقاضي القضاة صدر الجهان ناصر الدين الخوارزمي « 19 » ، وسائر القضاة وكبار الأعزة من الخراسانيين والعراقيين والشاميين والمصريين والمغاربة « 20 » ، كل واحد منهم على فيل ، وجميع الغرباء عندهم يسمون الخراسانيين ، ويركب المؤذنون أيضا على الفيلة وهم يكبرون ، ويخرج السلطان من باب القصر على هذا الترتيب ، والعساكر تنتظره ، كل أمير بفوجه على حدة ، معه طبوله وأعلامه فيقدم السلطان وأمامه من ذكرناه من المشاة ، وأمامهم القضاة والمؤذنون يذكرون الله تعالى ، وخلف السلطان مراتبه « 21 » ، وهي الأعلام والطبول والأبواق والأنفار والصّرنايات ، وخلفهم جميع أهل دخلته ، ثم يتلوهم أخو السلطان مبارك خان « 22 » بمراتبه وعساكره ، ثم يليه ابن أخ السلطان بهرام خان « 23 » بمراتبه وعساكره ، ثم يليه ابن عمه ملك فيروز بمراتبه وعساكره ، ثم يليه الوزير بمراتبه وعساكره ، ثم يليه الملك مجير بن ذي الرجا « 24 » بمراتبه وعساكره ثم يليه الملك الكبير قبولة بمراتبه وعساكره . وهذا الملك كبير القدر عنده ، عظيم الجاه ، كثير المال ، أخبرني صاحب ديوانه ، ثقة الملك علاء الدين على المصري المعروف بابن الشّرابشي أن نفقته ونفقة عبيده ومرتباتهم ستة وثلاثون لكا في السنة « 25 » .

--> ( 18 ) عبارة أقروف ( aqruf ) المستعملة هنا تعني قلنسوة عالية على شكل مخروط وتجمع على أقاريف واللفظ - يستعمل في المغرب ، ويقابله بالفارسية كلاه ، انظر 388 , ii - دوزي . ( 19 ) هذان القاضيان : والأول منهما هو المخبر التاريخي لابن بطوطة ، ذكرا كما نعلم أكثر من مرة بيد أننا لم نتمكن من الوقوف على ترجمتهما . . . ( 20 ) يلاحظ الوجود المغربي في بلاط دهلي في ذلك التاريخ . . . وهو وجود لا نستغربه مع ما اشتهر به أهل المغرب من الضرب في أراضي الله الشاسعة - تراجع المقدمة : مكان الرحلة من سائر الرحلات . . . ( 21 ) القصد إلى الشعارات التي تعبر عن السيادة . ( 22 ) سيأتي ذكر هذا الأخير ص 274 ثم 287 لكنا لم نعرف عنه شيئا ! ( 23 ) يعرف بهرام هذا بأنه متبنّى لغياث الدين تغلق وأنه سمى حاكما في شرق البنغال بعد حركة عام 724 - 1324 ، وقد أدركه أجله في هذه الوظيفة عام 738 - 1338 - 1330 - تراجع ص 281 - 317 من iii . ( 24 ) مجير الدين ابن أبي الرجاء ، هو الذي عهد إليه بقمع الثورة التي شبت في كوشطاشب ( gushtashp ) عام 726 - 1326 - مهدي حسين : محمد بن تغلق ، مصدر سابق . ( 25 ) يعني 000 . 600 . 3 دينار ويفترض أن تكون دنانير فضية من وزن 175 حبة . گيب . . .