ابن بطوطة
316
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
القفصى ، « 218 » ، ومجلس حكمه بالمدرسة الصّمصامية « 219 » . وأما قاضي قضاة الحنفية فهو عماد الدين الحوراني وكان شديد السطوة وإليه يتحاكم النساء وأزواجهن ، وكان الرجل إذا سمع اسم القاضي الحنفي أنصف من نفسه قبل الوصول اليه ، وأما قاضي الحنابلة فهو الإمام الصالح عز الدين ابن مسلّم « 220 » من خيار القضاة يتصرف على حمار له ، ومات بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما لما توجه للحجاز الشريف . حكاية ( الفقيه ابن تيميّة ) وكان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين ابن تيمية « 221 » كبير الشأن يتكلم في الفنون إلا أن في عقله شيئا ! وكان أهل دمشق يعظمونه أشد التعظيم ويعظهم على المنبر ، وتكلم مرة بأمر أنكره الفقهاء ورفعوه إلى الملك الناصر فأمر بإشخاصه إلى القاهرة وجمع القضاة والفقهاء بمجلس الملك الناصر وتكلم شرف الدين الزواوي المالكي « 222 » ، وقال : إن هذا الرجل قال : كذا ، وعدّد ما أنكر على ابن تيمية ، وأحضر العقود بذلك ووضعها بين يدي قاضي القضاة وقال قاضي القضاة لابن تيمية : ما تقول ؟ قال : لا إلاه إلا الله ، فأعاد عليه فأجاب بمثل قوله ، فأمر الملك الناصر بسجنه فسجن أعواما ، وصنف في السجن كتابا
--> ( 218 ) محمد بن سليمان بن أحمد القفصي شمس الدين المالكي قدم من المغرب وسكن دمشق وناب في الحكم . . . . قال ابن حجر : وفي لسانه عجمة : يجعل الجيم زايا والياء سينا توفي في شوال عام 743 - 1343 . الدرر الكامنة 4 ص 67 . ( 219 ) خصص النّعيمي الدمشقي فصلا هاما للمدرسة الصمصامية انظر كتابه الدارس في تاريخ المدارس ، ص 8 / 9 . ( 220 ) شمس الدين محمد بن مسلّم ( بتشديد اللام ) بن مالك . . . بن جعفر المزّي الأصل ثم الدمشقي الحنبلي ، لما مات القاضي تقي الدين سليمان عين للقضاء وأثنى عليه عند السلطان فتوقف فطلع اليه ابن تيميّة يلومه فأجاب بشرطين : أن لا يركب بغلة وأن لا يحضر الموكب ! وقد عوضه في القضاء محمد بن سليمان بن قدامة عز الدين عام 727 - 1327 الدرر 5 ، 27 الدرر 4 ، 68 . ( 221 ) تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية من أشهر الشخصيات في العالم الاسلامي ، ويعتبر مرجعا للحركة الوهابية التي ظهرت فيما بعد بالجزيرة العربية . . . وقد سجن في القاهرة من أجل أفكاره من عام 706 - 1307 إلى عام 711 - 1311 ورجع إلى دمشق حيث دخل السجن مرة أخرى عام 720 - 1320 لبضعة شهور ، وقد تمّ آخر سجن له في شهر شعبان يوليه عام 726 - 1326 بسبب الفتوى التي يشجب فيها زيارة مقابر الأولياء ! . . . ولما كان معتقلا بالإسكندرية التمس منه صاحب سبتة أن يجيز له بعض مروياته فكتب له جملة من ذلك في عشرة أوراق بأسانيده وحفظه - وقد أدركه أجله في السجن عام 728 - 1328 - خص له ابن حجر ترجمة حافلة - الدرر 1 ، ص 154 . ( 222 ) جمال الدّين وليس شرف الدّين كما عند ابن بطوطة والقصد إلى محمد بن سليمان بن يوسف البربري الزواوي المالكي الفقيه القاضي . . . قدم الإسكندرية فاشتغل في الفقه ثم أخذ عن ابن عبد السلام . . . وناب في الحكم بالقاهرة وبالشرقية والغربية وعين لقضاء القاهرة بعد موت ابن شاس وولي قضاء دمشق سنة 687 فاستمر ثلاثين سنة . . . كان صارما أراق دم جماعة تعرضوا للجناب المحمدي . . . توفي في جمادى الآخرة سنة 717 . الدرر الكامنة 4 ، 68 - الدارس في تاريخ المدارس ص 12 - 15 .