ابن بطوطة
302
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
وله فيها أشعار كثيرة سوى ذلك : وقال فيها أبو الوحش سبع ابن خلف الأسدي « 168 » : سقى دمشق اللّه غيثا محسنا * من مستهلّ ديمة دهاقها مدينة ليس يضاهي حسنها * في سائر الدنيا ولا آفاقها تود زوراء « 169 » العراق أنها * منها ولا تعزى إلى عراقها ! فأرضها مثل السماء بهجة * وزهرها كالزّهر في إشراقها
--> ( 168 ) تحرف عند بعض الناشرين اسم خلف إلى خلق ، والذي يوجد في سائر النسخ هو خلف بالفاء ويتعلق الأمر بأبي الوحش ، سبع بن خلف بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن زين بن زياد بن المرار بن سعيد الأسدي الفقعسي ، وهو المعروف بوحيش الأسدي ، مدح السلطان صلاح الدين الأيوبي لما دخل دمشق سنة 570 - 175 بقصيدة منها : قد جاءك ( النّصر ) والتوفيق فاصطحبا * فكن لأضعاف هذا النصر مرتقبا ! رأيت جلّق ثغرا لا نظير له * فجئتها عامرا منها الذي خربا ! ! وكان هذا بعد انتصار صلاح الدين على أسطول صقلية وهذا في طريقه إلى الإسكندرية ، وكان أسطولا عظيما هائلا وصل أوله وقت الظهر ولم يزل متواصلا متكاملا إلى وقت العصر ، وكان فيه ثلاثون ألف مقاتل ، بين فارس وراجل في ستمائة قطعة ما بين شيني وطرّاد وبسطة ، وفيها آلات الحرب والحصار ، حتى المجانيق الكبار بحجارتها التي ترمى بها والدبابات وغيرها . عيون الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة ، تحقيق أحمد البيسومي منشورات وزارة الثقافة دمشق 1992 ق 2 ص 6 . د . التازي : التاريخ الدولي للأمة العربية ، بحت قدم لمنظمة الاليسكو عام 1994 للنشر ضمن كتاب ( المرجع لتاريخ الأمة العربية ) . ( 169 ) الزوراء : اسم أعطى عند البعض لدجلة وعند آخر يطلق على القسم الغربي من بغداد . . .