ابن بطوطة

303

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

نسيم روضها متى ما قد سرى * افتكّ أخا الهموم من وثاقها قد رتع الربيع في ربوعها * وسيقت الدنيا إلى أسواقها ! ! لا تسأم العيون والأنوف من * رؤيتها يوما ولا استنشاقها ! ومما يناسب هذا للقاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني فيها « 170 » من قصيدة ، وقد نسبت أيضا لابن المنير « 171 » : يا برق هل لك في احتمال تحية * عذبت فصارت مثل مائك سلسلا باكر دمشق بمشق أقلام الحيا * زهر الرياض مرصّعا ومكلّلا واجرر بجيرون « 172 » ذيولك واختصص * مغنى تأزّر بالعلى وتسربلا

--> ( 170 ) عبد الرحيم هذا معروف بلقبه ( القاضي الفاضل ) من أئمة الكتاب ، ولد بفلسطين وانتقل إلى القاهرة وبها أدركه أجله عام 596 - 1200 كان وزيرا للسلطان صلاح الدين الذي كان يقول عنه : " لا تظنوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل " . . . ! . - ابن خلكان : الوفيات ج 3 - 158 ( 171 ) القصد إلى أحمد ابن منير بن أحمد بن مفلح من أهل طرابلس الشام ، وبها ولد ، أبو الحسين ، مهذب الدين . . شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام مدح السلطان العادل محمود بن زنكي بأبلغ قصائده . . . وكان هجاء مرا ، وعوقب على ذلك ، من شعره في جملة قصيدة : وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في منزل فالحزم أن يترحلا ! ! أدركه أجله في حلب جمادى الآخرة سنة 548 شتنبر 1153 . - ابن خلكان : الوفيات 1 ، 156 - 157 . ( 172 ) جيرون حي يوجد في شرق المسجد الأعظم . . .