ابن بطوطة
301
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
وهذا من النمط العالي من الشعر ، وقال فيها عرقلة الدمشقي الكلبي « 165 » : الشام شامة وجنة الدّنيا « 166 » ، كما * إنسان مقلتها الغضيضة جلّق « 167 » من اسها لك جنة لا تنقضي * ومن الشّقيق جهنم ولا تحرق ! وقال أيضا فيها : أما دمشق فجنات معجّلة * للطّالبين ، بها الولدان والحور ما صاح فيها على أوتاره قمر * إلّا يغنيه قمريّ وشحرور يا حبّذا ! ودروع الماء تنسجها * أنامل الريح إلا أنها زور
--> ( 165 ) القصد إلى حسّان بن نمير بن عجل الكلبي ، أبو الندى كان من سكان دمشق واتصل بالسلطان صلاح الدين الأيوبي فمدحه ونادمه ووعده السلطان المذكور بأن يعطيه ألف دينار إذا استولى على مصر ، فلما احتلها أعطاه ألفين فمات فجأة قبل أن ينتفع بنزول الغنى في ساحته ! ! أدركه أجله عام - 1171 567 الزركلي : الاعلام 2 ، 191 . ( 166 ) تلاحظ التورية بين الشام والشامة التي تعني - كما هو معلوم - الخال والقصد إلى أن الشام شامة على خدّ العالم ! ! ( 167 ) جلّق : علم جغرافي شهير في القصيدة العربية ويعني مكان إقامة للأمراء الغسانيين ملوك العرب قبل الإسلام ، وقد استعملت من لدن الشعراء - كما سلفت الإشارة إلى ذلك - كمعادل للعلم الجغرافي : الغوطة الواقعة بضواحي دمشق .