عواطف محمد يوسف نواب

326

الرحلات المغربية والأندلسية

ينبع : بلدة صغيرة على بعد يومين من المغيرة تميزت بقلة سكانها . وهي محطة مهمة لنزول الحجاج بها . ويوجد في الغرب منها أرض واسعة عبارة عن سبخة لا نبات فيها ، فاستخدم هذا الموضع لنزول الركب . واشتهرت ينبع بسوقها الكبير ، وبه يتم بيع التمر الذي اشتهرت به المنطقة للركب ، وبها يتم تزويد الركب بجميع ما ينقصه لإكمال مسيرتهم إلى مكة المكرمة . كما اشتهرت بعذوبة وطيب مائها « 1 » . وقد أكد ابن رشيد والبلوي قول العبدري بوجود السوق بها واعتبارها محطة مهمة يترك بها الحجاج فائض أزوادهم أمانة لحين عودتهم كما أشار إلى جمالها ، وكثرة الماء والبساتين والخضرة فيها « 2 » . الدهناء : يصل إليها الركب بعد مسير نصف يوم من ينبع ويبدو أنها تتبعها ، فالعبدري أشار إلى ذلك . وقد لفت انتباهه فيها ماؤها العذب ونخلها الكثير وسبخة أرضها « 3 » . بدر : تبعد عن الدهناء مسافة يومين ؛ ولشهرة بدر التاريخية دقق الرحالة في وصفها . وأوسع من أمدنا بوصف دقيق مسهب لها ابن جبير ثم العبدري فهي عبارة عن واد مقامة به قرية عامرة محوّطة بحدائق وبساتين النخيل الكثيرة والماء الفياض . وعبر ابن جبير عن كثرة مياهها بقوله : عين فوارة ، كما أشار ابن جبير إلى أن موضع القليب الذي طرح فيه المشركون بعد المعركة مليء بالنخيل وحدد موضع الشهداء خلفه . أما العبدري فذكر أن قبور الشهداء تقع غربي مسجد ببدر . وخالف ابن جبير في موضع عريش النبي صلى اللّه عليه وسلم عندما حدد مكانه في سفح جبل يسمى الطبول الذي يشرف على موضع المعركة « 4 » . فقد

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 163 . ( 2 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 278 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 2 ، ص 12 - 13 . ( 3 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 163 . ( 4 ) ابن جبير : الرحلة . ص 165 - 166 ؛ العبدري : الرحلة المغربية ، ص 163 - 164 .