عواطف محمد يوسف نواب
301
الرحلات المغربية والأندلسية
و - الشعر والأدب : لم تخل رحلة من الرحلات المغربية والأندلسية من الشعر . فقد كان للشعر نصيب وافر فيها ، وخاصة المدائح النبوية . ويظهر أن الذي أدى إلى ازدهارها هو الشوق لزيارة المسجد النبوي الشريف . فنرى أن بعض مؤلفي كتب الرحلات أوردوا قصيدة أو أكثر في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم : منها ما هو من تأليفهم ومنها ما هو منسوب لغيرهم . وتحمل تلك القصائد مشاعر الشوق واللهفة لزيارة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وقد حصل العديد من الرحالة على إجازات في رواية تلك القصائد من العلماء الحافظين لها . فالعبدري مثلا نظم قصيدة في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم . كما وجدت أشعار مكتوبة على أستار الروضة الشريفة « 1 » . إضافة إلى أشعار مرتجلة قيلت في ذلك الموقف « 2 » ، أو عند قرب الوصول للمدينة المنورة ومكة المكرمة « 3 » . وقد أخذ ابن رشيد إجازات في إنشاد المدائح النبوية وغيرها من الأشعار المنشودة في المناسبات عقب كل مجلس . وقام ابن رشيد بنظم أبيات من الشعر في وصف عرفات وجبلها وعقب انتهائه من أداء فريضة الحج . ومن العلماء الذين نال إجازاتهم في الشعر أبو اليمن بن عساكر . إلي جانب أن بعض الإجازات العلمية كتبت شعرا « 4 » مثل إجازة أبي اليمن بن عساكر للوزير أبي عبد الله : أحمد الله وهو للحمد أهل * وأثني أثني عليه شكري وأصلي على الذي خصّ حقا * بالمقام المحمود يوم الحشر أحمد المصطفى وعترته الغر * وأصحابه النجوم الزهر وسلام على الألى شيدوا العلم * وشادوا بناه من كل حبر العدول الأيقاظ من كل جيل * الثقات الحفّاظ في كل عصر
--> ( 1 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 208 - 213 ، 205 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 205 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 283 - 284 . ( 3 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 202 - 203 ، 196 - 170 . ( 4 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 28 ، 33 ، 88 ، 104 - 105 ، 165 - 168 ، 185 - 187 .