عواطف محمد يوسف نواب

245

الرحلات المغربية والأندلسية

السكر والعسل « 1 » . كما قام السرو « 2 » . بجلب الحنطة واللوبيا والسمن وغيرها ، فهؤلاء كانوا ذوي أهمية كبيرة في اقتصاد أهل مكة المكرمة بما كانوا يحملونه من أرزاق حتى أن أهل مكة المكرمة شبهوا مقدمهم بمقدم المطر لكثرة الخير الذي يعم عليهم بوجودهم . ومن الجهات التي تحمل السلع منها إلى مكة المكرمة أيضا بلاد العراق وخراسان والحبشة والمغرب « 3 » . أما أهم الصادرات من مكة المكرمة لأهل اليمن فقد تمثّل في الأمتعة والملابس والملاحف والفرش وهي أشياء لا يحملها التجار من أهل مكة المكرمة إليهم ، بل نجدها تتم بواسطة المقايضة مع هؤلاء القوم لعدم استعمالهم للنقود في البيع والشراء ، بل يقومون باستبدال ما حملوه إلى مكة من الأطعمة بالأمتعة التي أشرنا إليها . ويلاحظ أيضا من كلام ابن جبير أن النقود المستخدمة في البيع والشراء في مكة هي الدنانير والدراهم « 4 » . * الأسواق التجارية : تعددت الأسواق التجاربة في بلاد الحجاز وتنّوعت مبيعاتها وأوقاتها ففي مكة المكرمة يوجد سوق تجاري ما بين الصفا والمروة تباع فيه الأطعمة ، وسوق للبزازين « 5 » والعطارين عند باب بني شيبة « 6 » وسوق الدقاقين « 7 » في

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 96 - 98 . ( 2 ) ( السرو ) من قبائل العرب لهم قرى كثيرة تصل إلى أكثر من مائتي قرية وهم أهل جبال السراة من قبائل غامد وزهران وغيرها . انظر ابن جبير : الرحلة ، ص 110 ؛ ابن المجاور : تأريخ المستبصر ، ص 26 - 27 ؛ عبد القدوس الأنصاري : مع ابن جبير في رحلته ، ص 197 . ( 3 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 96 - 97 . ( 4 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 111 ، 98 . ( 5 ) ( البزاز ) بائع الثياب والأمتعة . انظر ابن منظور : لسان العرب ، ج 5 ، ص 312 . ( 6 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 85 ؛ ابن المجاور : تاريخ المستبصر ، ص 12 - 13 . ( 7 ) ( الدق ) مصدر قولك دققت الدواء أدقّه دقا والدقاقة ما اندّق من الشيء والدقاق فتات كل شيء دق وأهل مكة يطلقون على توابل القدر دقة ( البهار ) . انظر ابن منظور : لسان العرب ، ج 10 ، ص 100 - 101 ويحتمل أنه سوق للطحانين أو بائعي البهارات .