عواطف محمد يوسف نواب
246
الرحلات المغربية والأندلسية
أجياد « 1 » للخياطين مكان مخصص لهم « 2 » ، وهناك سوق العبيد والجواري المعروف بسوق النخاسة « 3 » وأما الأسواق التي تقام في موسم الحج ففي عرفة سوق كبير « 4 » وفي منى سوق يستمر طوال أيام عيد الأضحى وتباع فيه الجواهر والأمتعة وغيرها « 5 » . كما توجد الأسواق في ينبع وبدر ورابغ وخليص والحوراء « 6 » . كما عرف سكان الحجاز معاملات تجارية مختلفة سواء منها البيع والشراء أو الرهن أو الاستدانه وربما شمل التعامل بالربا « 7 » . * النقود في بلاد الحجاز : وردت إشارة عن دار لسّك النقود بمكة المكرمة لدى البلوي ، إذ أشار إلى أن الدار المعروفة بمكة المكرمة بدار أبي بكر الصديق رضي الله عنه أصبحت دارا للسكة « 8 » . وقد اكتفى البلوي بهذا القول دون ذكر نوعية النقود المسكوكة وأحجامها فقد أغفل الرحالة ذكر النقود المستعملة بالحجاز ولم يشر إلى ذلك إلا ابن جبير « 9 » . بينما أشار القلقشندي إلى نوعياتها مثل الدينار الذهبي والدرهم الفضي كما بين أيضا أنها على نوعين الدراهم الكاملية المنسوبة للملك الكامل الذي عرف بدرهم النقرة والدراهم المسعودية المنسوبة للملك المسعود ملك اليمن « 10 » وقد سبق أن ضربت دراهم منذ سنة 581 ه / 1185 م عندما دخل طغتكين مكة المكرمة وسكنها باسم أخيه السلطان صلاح الدين الأيوبي « 11 » .
--> ( 1 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 139 . ( 2 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 68 . ( 3 ) جميل حرب : الحجاز واليمن في العصر الأيوبي ، ص 231 . ( 4 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 185 . ( 5 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 157 . ( 6 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 162 - 163 ، 165 - 166 . ( 7 ) الفاسي : العقد الثمين ، ج 3 ، ص 446 ، 161 - 166 ؛ السخاوي : التحفة اللطيفة ، ج 1 ، ص 244 - 245 . ( 8 ) البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 313 . ( 9 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 98 . ( 10 ) القلقشندي : صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 280 ؛ ريتشارد مورتيل : الأحوال السياسية والاقتصادية في العصر المملوكي ، ص 193 - 194 . ( 11 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 2 ، ص 315 ؛ ابن فهد : إتحاف الورى ، ج 2 ، ص 553 .