جي آر ويلستد
213
رحلات في الجزيرة العربية
الفصل الخامس والعشرون نقب الهجر - قبيلة ذييب في أثناء عملية مسحنا لساحل الجزيرة العربية الجنوبي ، وعلى مقربة من برج يدعى ( بلحاف ) على رأس ( رأس العصيدة ) الرملي ، وفي خط العرض 13 درجة و 57 دقيقة شمالا ، وخط الطول 75 . 46 درجة شرقا تقريبا ، أخبرني البدو بوجود آثار كبيرة على بعد مسافة من الساحل وقالوا أن هذه الآثار شيدها الكفار وأنها موغلة في القدم . لهذا رغبت كل الرغبة في مشاهدتها ، إلا أن الأيام التي بقينا فيها هناك مرت دون نتيجة سوى الوعود الفارغة من ( حمد ) ، الضابط المسؤول عن البرج ، بتزويدنا بالإبل والمرشدين . وفي نهاية المطاف ، انطلقت السفينة غربا وهي تتابع مسوحاتها . في الصباح الذي غادرت فيه السفينة وكان اليوم التاسع والعشرون من ( إبريل / نيسان ) سنة ( 1835 ) أبلغت بأنني إذا مكثت هنا فإنهم سيوفرون الإبل في خلال ذلك النهار وسينقلوننا إلى مكان توجد فيها كتابات على مسافة بضع ساعات من الشاطئ . وعلى هذا الأساس بقيت مع السيد ( كروتندن ) ، ضابط الصف البحري لسفينة ( بالينوروس ) وأحد قوارب السفينة . وعند حلول الظهيرة وصلت الإبل ، وعندها انتابتني الدهشة إلى حد ما إذ سمعت البدو يعلنون بعد جدال طويل عدم رغبتهم في المضي قدما إلى حيث توجد النقوش ، لكنهم عبّروا عن استعدادهم لمرافقتي إلى الآثار التي كنت قبلئذ راغبا كل الرغبة في زيارتها . أما أنا فكنت غير راغب الآن في زيارتها ، إذ لم تكن لدي أي هدايا أهديها إلى شيوخ مختلف القرى التي يتعين عليّ المرور بها كما أنه لم يكن بحوزتي سوى مبلغ ضئيل من المال . إلا أن الأمر الأكثر أهمية هو أن ( حامد ) - صمام أمننا الشخصي - نكث بوعده في مرافقتنا بحجة المرض . على أية حال ، كانت فرصة ينبغي عدم إضاعتها لرؤية البلاد ، فقررت على الفور أن أضع نفسي تحت حمايتهم والسير وإياهم . وعلى هذا الأساس ، أرسلت قاربي إلى السفينة مع