جي آر ويلستد
203
رحلات في الجزيرة العربية
الفصل الرابع والعشرون المعمار - موجز لتاريخ عمان باستثناء ( الرستاق ) و ( مسقط ) المشيدتين بالحجارة ، فإن البيوت في جميع أرجاء عمان مبنية أما بالآجر المجفف تحت أشعة الشمس أو بالحجارة غير المهندمة التي استعمل الطين لتثبيتها . وعلى هذا الأساس فهي مبان قلما تكون مرغوبة ، كما أن زخة مطر قوية تستمر بعض الوقت كافية لان تسوي بالأرض العديد من هذه المباني . وللوقاية من الحوادث يستخدم السكان مادة رابطة مؤلفة من الطين والقش والحصو وتسوى وتثبت باليد فقط . البيوت الكبيرة الحجم تكون مربعة الشكل ومشيدة من حول فناء مكشوف . وحول كل طابق ثمة ممر ينفتح من جوانبه على العديد من الحجرات . وتكون هذه الحجرات فسيحة الأرجاء مرتفعة وبسقوف خشبية ذات تصاميم مرسومة رسما فجا . أما الجدران البيض ، فمكونة من القصب وعلقت عليها سروج جيادهم وإبلهم . وتصنع الأرضيات من الطين الذي تتم تسويته وتقويته بمدماة ومن ثم تغطي بالحصران . ولا يشاهد أي أثاث في غرفهم ، ويتناولون طعامهم فوق سجادة تفرش لهذا الغرض . ولهذه البيوت باب واحد ومحاطة بسور وتبدو مصممة كأماكن دفاعية . ويسكن الفقراء في بيوت مشيدة بنفس مواد البناء وتتكون من غرفتين مربعتين الواحدة فوق الأخرى ، تكون الغرفه العلوية للحريم أما السفلية فلاستقبال الزوار . تعد ( مسقط ) سوقا عظيمة للرقيق . وكل ما تحتاجه سواحل الخليج العربي وبغداد والبصرة من رقيق يتم شراؤه من هذا المكان . وكان الأئمة فيما مضى من الزمن منهمكين في هذه التجارة ويحققون عوائد مالية سنوية تقدر بستين ألف دولار . أي ما يقرب من ثلاثة عشر ألف باون . إلا أن ( السيد سعيد ) تخلى عن تجارة الرقيق على نحو لم يسبق له مثيل في محاولة منه لاسترضاء حكومتنا التي كانت آنذاك جادة في محاولاتها للقضاء على هذه التجارة . ولم يتلق شيئا لقاء ذلك . فهل هذا سخاء ؟ أهو صحيح ؟ لقد سبق أن قدمنا لأسبانيا وهي حكومة