جان لوئيس بوركهارت

98

رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان

ولست أدرى هل قرشة ، أو ديدور التي تقع شماليها ، هي Tutzis القديمة ويسمى الأهالي البقعة التي يقوم عليها المعبد المذكور حرف حسين . وإلى الشمال من قرشة يضيق الشاطئ كثيرا ، وقد ركبنا فوق الجبل الصخرى الذي يكتنف النهر فبلغنا مارية بعد ست ساعات من الدكة ، وهنا قضينا ليلتنا . وليس في مارية غرب سوى بضع أسر ، أما قرشة غرب فآهلة بالسكان . 28 مارس - بعد أن ركبنا ساعة ونصفا على الشاطئ الضيق جئنا وادى غربى دندور وقد أدهشني أن أرى فيه أطلال معبد آخر ، لأن الشاطئ هنا من الضيق بحيث لا يحتمل قيام مدينة ذات شأن ، فعرضه من سطح التلال الصخريه إلى حافة النهر لا يعدو ثلاثين خطوة . وأمام هذا المعبد بوابة صغيرة ذات إفريز عال بارز شبيه بما ترى في معبد دندرة . ووراء البوابة بهو الأعمدة ، وبواجهته عمودان كعمودى معبد الدكة ، وطوله سبع خطوات ، ثم يدخل الزائر إلى الهيكل ومنه إلى قدس الأقداس ، وعلى جدران القدس نقوش قليلة . وقد لفت نظري بين نقوش جدران البهو رسم نبات اللوتس المزدهر - الذي تراه على معبد الدكة - وأشخاص يقدمون أمامه القرابين . وعلى جدار المعبد الخارجي رسوم شبيهة برسوم معبد دندرة ، وقد أعجبني منها رسم جميل لهورس وقد وضع أصبعه على شفتيه . وبناء هذا المعبد في جملته في غاية الإتقان وإن تأخر عهده في ظني عن العهد الذي بنى فيه معبد فيلة ، لأن في عمارته ونقوشه قصورا ظاهرا عن عمارة معبد فيلة ونقوشه . وأمام البوابة صوب النهر