أحمد ايبش
79
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى
ومرابط أهل دمشق بيروت ، وهي مدينة على شاطىء البحر ، وفيها كان أبو الدّرداء رضي اللّه عنه . وفتحت دمشق في زمان عمر ، رضي اللّه عنه ، سنة أربع عشرة ، بعد أن لقيتهم جموع الرّوم بمرج الصّفّر عند طاحونة المرج فهزمت الرّوم . ويقال إن الطاحونة طحنت في ذلك اليوم من دمائهم ، وهرب هرقل إلى أنطاكية ثم إلى القسطنطينية « 1 » . ( الرّوض المعطار ، طبعة بيروت ، 237 - 241 ) * * * بردى نهر يقال له بالفارسيّة بهردان « 2 » ، وهو نهر دمشق ينبعث من جبالها ، فيجتازها فيقسمها ، ويشقّ غوطة دمشق ثم يصبّ في البحر . وإيّاه عنى حسّان في قصيدته التي يمدح فيها آل جفنة ، يقول فيها : للّه درّ عصابة نادمتهم * يوما بجلّق في الزّمان الأوّل يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصّفّق بالرّحيق السّلسل ( الرّوض المعطار ، 89 ) * * *
--> ( 1 ) يلي هذا النصّ أشعار مطوّلة حذفتها لعدم جدواها . ( 2 ) تسمية غريبة للنهر ينفرد بذكرها الحميري . لكن الصحيح أن اسم بردى آرامي القالب والمعنى : ، النهر البارد ، ومثله نبع البردونه في زحلة ، بالتصغير والجمع .