حمود بن أحمد البوسعيدي
7
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم
حديثه عن أهرامات مصر وخبر بنائها الذي هو كالأسطورة ينقله عن كتب التاريخ ، نعرض عن سرده هنا حتى يراه القارئ في محله . ثم ينقل بيتين محكمين لأحد الشعراء يصف فيهما الهرمين اللذين قال أنهما منسوبان لشدّاد بن عاد : خليليّ ما تحت السما من بنيّة * تماثل في إتقانها هرمي مصر بناء يخاف الدهر منه ، وكلّ ما على * ظاهر الدنيا يخاف من الدّهر وفي الشام يصل يافا أولا ويروقه تنظيمها إذ هي : « متفردة بشكلها فوق جبل . والبيوت فوق بعضها البعض ، وشيء من الطرق يوصل للغرف العالية . وبنيانها أغلبه بالحجارة المنحوتة » . ويشير إلى جودة فواكهها وإلى سكانها من النصارى الذين أثنى كثيرا على أقوالهم وأفعالهم الموافقة للمسلمين ، ويتعرف هناك على الفرق بين القسيسين والرهبان . فالقسيسون يخالطون الناس في الكنائس وغيرها ، والرهبان ينقطعون في الصوامع ولا يخالطون الناس . وتكون بينه وبينهم حوارات عديدة . ويسافر على الخيل إلى بيت المقدس ، فيجدها مدينة كبيرة عليها سور وأرضها غير مستوية ، وبيوتها قديمة ، وأغلب سكانها نصارى ويهود ، والمسلمون بها قليل . ويقدم وصفا دقيقا للمسجد الأقصى ،