عمر بن محمد ابن فهد

1071

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

الكافياجي . ودرس بمكة والمدينة في العلوم الفقه ، والأصلين ، والمعاني ، والبيان ، والنحو . وناظر وباحث ، ونظم ونثر وأنشأ ، وصنف « شرحا للجرومية » ، وكان عالما ، ذكيا ، معيلا ، مقلا ، صابرا . أقول : مات في مغرب ليلة الأربعاء خامس رمضان سنة ثمانين وثمانمائة بمكة المشرفة ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح « 1 » عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة عند سلفه قريبا من الفضيل بن عياض رضي اللّه عنه . وأظنه كان أوصى أولاد أخوه أبو الخير أن يدفن عند أخيه أبي القاسم عند الشيخ أبي لكوط ، فما مكّن الحفارين من ذلك أولاد عبد اللطيف بن أبي السرور الفاسي ابن عمهم أنهم صاروا يستحقون التربة لكون بعض أقربائهم مدفون بها رحمه اللّه وإيانا . أنشدني بقراءتي في يوم الأربعاء سادس عشر رمضان سنة إحدى وسبعين بالمسجد الحرام لنفسه : توهم قلبي الحب سهلا وظنه * ذا كما الهوى وسط الحشا داكنه فطل وفي الظبي الشرود وسنه خذوا بدمي هذا الغزال فإنه * رماني بسهمي مقلتيه على عمد وقولوا له كم ذا المعنى بصده ودار وهل بعد طيف نجوى يرده * ولا تزعجوه إن قلبي يوده ولا تقتلوه إنني أنا عبده * وفي مذهبي لا يقتل الحر بالعبد وأنشدني في يوم الخميس حادي عشر شهر رمضان سنة إحدى وسبعين بالمسجد الحرام لنفسه مضمنا للبيت الأول باقتراحي :

--> ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 599 .