عمر بن محمد ابن فهد

1072

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

أعندك علم أنني بك مغرم * وأن فؤادي بالجوى يتضرم وأني أراعي النجم في غسق الدجى * وأسهر ليلي والخليون نوّم وأشهد في البرق الجوع إذا سرى * بريق الثنايا منك إذ تتبسم وأصبوا إذا هبّ النسيم بسحره * لما فيه من معناك إذ تبتسم ويعجبني الغصن الرطيب لأنه * قوامك يحكي وهو لدن مقوم وفي كل معنى رائق لي مسامح * به حسنك الزاهي البهي الوسم فيا دائني باللّه رفقا لمهجتي * فإني كنت في هواك متيم ولي فيك ود حلّ في مضمر الحشا * وعقد ولا بين الجوانح محكم وما أنا بالسالي هواك ولو جفاني * صدود به دمعي جرى وهو غندم وكيف سلوي عنك يا لخجل المها * وردك مني في الفؤاد مخيم ولكنني خوف الوشاة وغيرة * عليك من اللاحي هواك أكتم وأخفي غرامي منك نسكا وإنه * ليظهر في نجواي إذا تكلم فليتك تدري ما أقاسيه في الهوى * وليتك يا بدر الدجى تعلم وليت الذي قد حل بي يضفي * عليك وتنجوا أنت فيه وتسلم غرام ووجد واكتئاب وحرقة * ودهر بأنواع الجفا يتضرم وكثرة حساد وقلة راحم * وتشنيع واش ظالم يتظلم وقيد بلا ذنب وقلبي متيّم * ولي كلائم ما أواسيه تترجم تجمعت الأدواء فيّ وأصبحت * عداي لما ألقى عليّ تترحم وكتب على الأول في تذكرتي المسماة « نزهة العيون فيما تفرق من الفنون » من نظمه قوله وذلك في سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة : الحاوي ابن فهد عزيز العلى * وأوغل في جمعه للفنون فأجمع كل على فضله * فدونه نزهة للعيون وجاد به منه للورى * فأضحوا ثمار المنى يجتنون فلا زال يهدي الورى رشدهم * جميعا وبالنجم هم يهتدون