عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
73
الدارس في تاريخ المدارس
النحاس « 1 » ، وأبو شاكر السفلاظوني « 2 » ، وابن بري النحوي ، وأبو الفتح الخرقي « 3 » ، وخلق كثير . قال الشيخ شمس الدين : سمعت الحافظ أبا الحجاج المزي وما رأيت مثله يقول : الشيخ الضياء أعلم بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغني ولم يكن في وقته مثله ، ومن تصانيفه كتاب ( الأحكام ) يقرب قليلا ثلاث مجلدات و ( فضائل الأعمال ) مجلد و ( الأحاديث المختارة ) خرج منها تسعين جزءا وهي الأحاديث التي تصلح أنه يحتج بها سوى ما في الصحيحين خرجها من مسموعاته و ( فضائل الشام ) ثلاثة أجزاء و ( فضائل القرآن ) جزء وكتاب ( صفة الجنة ) وكتاب ( صفة النار ) و ( مناقب أصحاب الحديث ) و ( النهي عن سب الصحابة ) و ( سير المقادسة كالحافظ عبد الغني والشيخ الموفق والشيخ أبي عمر وغيرهم ) رحمهم اللّه تعالى في عدة مجلدات ، وله تصانيف كثيرة في اجزاء عديدة ، وبنى مدرسة على باب الجامع المظفري وأعانه عليها بعض أهل الخير ، وجعلها دار حديث ، وان يسمع فيها جماعة من الصبيان ووقف بها كتبه واجزاءه وفيها من وقف الشيخ موفق الدين ، والبهاء عبد الرحمن ، والحافظ عبد العزيز ، وابن الحاجب ، وابن سلام ، وابن هامل ، والشيخ علي الموصلي « 4 » ، وقد نهبت في نكبة الصالح نوبة قازان وراح منها شيء كثير ، ثم تمايلت وتراجعت ، وجمع بين فقه الحديث ومعانيه وسنده ، وطرفا من الأدب ، وكثيرا من التفسير واللغة ، ونظر في الفقه وناظر فيه ، توفي رحمه اللّه تعالى يوم الاثنين ثامن عشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة وله أربعون سنة انتهى . وقال برهان الدين بن مفلح في طبقاته : واقف الضيائية محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي الحافظ الكبير ضياء الدين أبو عبد اللّه ، محدث عصره ووحيد دهره ، وشهرته تغني عن الأطناب في ذكره ، سمع بدمشق من أبي المجد البانياسي ، والخطبة من الخضر بن هبة اللّه بن طاووس ، وبمصر من البوصيري ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 243 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 246 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 266 . ( 4 ) شذرات الذهب 5 : 60 .