عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
74
الدارس في تاريخ المدارس
وببغداد من ابن الجوزي وطبقته ، وسمع ببلاد شتى ، يقال إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ ، وحصل أصولا كثيرة ، وأقام بهراة ومرو ، وله إجازة من السلفي وشهدة . قال ابن النجار : وكتب عنه ببغداد ونيسابور ودمشق ، وهو حافظ متقن ثبت ، ثقة صدوق ، نبيل حجة ، عالم بالحديث وأحوال الرجال ، له مجموعات وتخريجات وهو ورع ، تقي ، زاهد ، عابد ، محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل اللّه ، ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم ، واثنى عليه عمر بن الحاجب والشرف بن النابلسي والذهبي . وقال بنى مدرسة على باب الجامع المظفري واعانه عليها بعض أهل الخير ، روى عنه ابن نقطة ، وابن الخباز وابن النجار ، والبرزالي ، وابن الحاجب وابن أخيه الفخر بن البخاري ، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة ، وأبو بكر بن عبد الدايم ، وعيسى المطعم ، وخلق ، توفي رحمه اللّه تعالى يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، ودفن بجبل قاسيون انتهى . ثم ذكر بعده محمد بن عبد المنعم بن غازي بن هامان بن موهوب الحراني إلى أن قال وأقام بدمشق ، ووقف كتبه وأجزاءه بمدرسته ، واثنى عليه البرزالي ، توفي بدمشق بالمارستان الصغير ليلة الأربعاء ثاني شهر رمضان سنة احدى وسبعين وستمائة ، ودفن من الغد بسفح قاسيون انتهى . ثم قال ابن شداد : أول من ذكر بها الدرس بانيها ، ثم بعده الشيخ عز الدين بن تقي الدين ثم من بعده شمس الدين خطيب جبل الصالحية قاضي القضاة وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . وقال الذهبي في تاريخه العبر في سنة ثمان وثمانين وستمائة : وابن الكمال المحدث الامام شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي الحنبلي ، ولد سنة سبع وستمائة ، وسمع الكندي وابن الحرستاني حضورا ، ومن داود بن ملاعب وطائفة ، وعنى بالحديث وجمع وخرج ، مع الدين المتين والورع والعبادة ، وولي مشيخة الضيائية ، ومشيخة الأشرفية بالجبل ، توفي رحمه اللّه تعالى في تاسع جمادى الأولى انتهى . وقال الصفدي في تاريخه في المحمدين : المحدث شمس الدين بن الكمال محمد بن عبد المنعم بن عبد الواحد بن أحمد الإمام المحدث