عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
64
الدارس في تاريخ المدارس
وخلاط وتلك الناحية لابن أخيها ، وبلاد الجزيرة الفراتية للأشرف ابن أخيها ، وبلاد الشام لأولاد إخوتها ، والديار المصرية والحجازية واليمن لأخوتها وأولادهم . قالت أنا مثل عاتكة بنت يزيد بن معاوية رحمه اللّه تعالى زوجة عبد الملك بن مروان وسيأتي ذكرها في حرف العين انتهى . ثم قال ابن شداد رحمه اللّه تعالى : أول من ذكر بها الدرس ناصح الدين الحنبلي ثم من بعده ولده سيف الدين يحيى إلى أن توفي ، وناب عنه فيها صفي الدين خليل المراغي « 1 » ، حين توجه إلى بغداد ، وابن أخيه شرف الدين محمد بن علي بن عبد اللّه ابن الشيخ ناصح الدين وبقيت على أولاده وينوب عنهم فيها الشيخ تقي المعروف بابن الواسطي « 2 » وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . وقال ابن كثير رحمه اللّه تعالى في تاريخه سنة ثمان وعشرين وستمائة : وفيها درس الناصح الحنبلي بالصاحبة بسفح قاسيون التي أنشأتها الخاتون ربيعة بنت أيوب أخت ست الشام أه . زاد الأسدي في سنة ثمان وعشرين المذكورة : ودرس بالصاحبة الناصح بن الحنبلي في شهر رجب ، وكان يوما مشهورا ، وحضرت الواقفة وراء الستر انتهى . ثم قال ابن كثير في سنة أربع وثلاثين وستمائة : والناصح بن الحنبلي في ثالث المحرم توفي الشيخ ناصح الدين عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج الشيرازي ، وهم ينتسبون إلى سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنه ، ولد الناصح سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، وقرأ القرآن وسمع الحديث ، وكان يعظ في بعض الأحيان ، وقد ذكر انه وعظ في حياة الحافظ عبد الغني « 3 » وهو أول من درس بالصاحبية التي بالجبل وله تصانيف ، وقد اشتغل على ابن المني ببغداد ، وكان فاضلا ، وكانت وفاته بالصالحية ودفن هناك انتهى . وقد مرت له ترجمة في المدرسة الحنبلية من كلام الذهبي وغيره ، ومرت ترجمة يحيى ابنه فيها أيضا . وقال الذهبي في سنة اثنتين وتسعين وستمائة : وابن الواسطي العلامة الزاهد
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 390 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 419 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 345 .