عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
327
الدارس في تاريخ المدارس
وكان قيمة ذلك ما يزيد على مائة ألف درهم ، فقطعوها ، ونهبوا مطبخه وما قدروا عليه من الشعير والجمال والمتاع ، وأما العسكر فساقوا خلفه ، وتتابعت عليه الجيوش ، وأحاطت به العرب من كل جانب فألجؤوه إلى واد بين حماة وحمص ، فدخل إلى نائب حماة بعد ان قاسى من الشدائد ما قاسى فاستجار به فأجاره وأنزله وأكرمه . وكتب إلى السلطان الملك المظفر يعلمه بذلك ، فجاءه الجواب بمسكه ، فقبض عليه نائب حماة وقيده وأرسل به متحفظا عليه ، فلما وصل إلى قاقون جاءه أمر اللّه تعالى فخنق هناك واحتزوا رأسه ومضوا به إلى القاهرة ، ثم قدم إلى دمشق شيخنا الآمير نجم الدين الزيبق صحبة الصاحب علاء الدين الحراني للحوطة على أموال يلبغا ومن معه من الأمراء انتهى . ثم قال : في ثامن جمادى الآخرة قدم الآمير سيف الدين ارغون شاه من حلب المحروسة على نيابة دمشق انتهى . وقال ابن حبيب « 1 » في هذا الجامع شعرا . يمم دمشق ومل إلى غربيها * والمح معاني حسن جامع يلبغا من قال من حسد رأيت نظيره * بين الجوامع في البلاد فقد لغا قال الأسدي في ذيله في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة : في المحرم وفي يوم السبت الرابع والعشرين منه رأيت القبة التي كانت مشهورة بقبة جامع يلبغا قد أزيلت وبني موضعها سقف على المسجد ، فعل ذلك الآمير محمد بن منجك ، وكان بسبب ذلك ان الناس كانوا يظنونها قبة يلبغا وان الزاوية له ، وانما ذلك للأمير الأمجد محمد بن منجك رحمه اللّه تعالى وقبة يلبغا فإنها غربيها انتهى . ولعل صوابه شرقيها واللّه تعالى اعلم . جامع تنكز : 10 - قال ابن كثير في تاريخه في سنة سبع عشرة وسبعمائة ، وفي صفر منها شرع في عمارة الجامع الذي أنشأه أمير الأمراء تنكز نائب الشام ظاهر باب النصر تجاه حكر السماق على نهر بانياس بدمشق وتردد القضاة والعلماء في تحرير قبلته ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 262 .