عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

328

الدارس في تاريخ المدارس

فاستقر الحال في امرها على ما قال الشيخ تقي الدين بن تيمية في يوم الأحد الخامس والعشرين منه ، وشرعوا في بنائه بأمر السلطان ومساعدته لنائبه في ذلك انتهى . وقال فيها أيضا : وفي شعبان تكامل بناء الجامع الذي عمره الأمير تنكز ظاهر باب النصر ، وأقيمت الجمعة فيه يوم عاشر شعبان ، وخطب فيه الشيخ نجم الدين علي بن داود بن يحي الحنفي المعروف بالقحفازي « 1 » من مشاهير الفضلاء بدمشق ، وذوي الفنون المتعددة بها وحضر نائب السلطان والقضاة والأعيان والقراء والمنشدون وكان يوما مشهودا انتهى ، وقد تقدمت ترجمة منشئه تنكز ملخصة في دار القرآن والحديث له انتهى واللّه اعلم . جامع السلطان : 11 - خلف مسجد المؤيد . قال الأسدي في ذيله : في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وثمانمائة وفي يوم الثلاثاء تاسعه هموا في عمارة الجامع الذي رسم ببنائه السلطان تحت القلعة مقابل برج باب الحديد ، وكان له مدة قد بطلوا العمل فيه ، ولكن نقلوا اليه في هذه المدة حجارة كثيرة كبارا من السور الذي عند باب جيرون انتهى . جامع التوبة : 12 - بالعقيبة : قال ابن شداد أنشأه الملك الأشرف أبو الفتح موسى ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، وكان يعرف قديما بخان الزنجاري ، وكان به كل مكروه من القيان وغيره ، وولي خطابته الركن الطوسي ولم يزل بها إلى أن توفي ووليها بعده العماد المعروف بالواسطي واسمه احمد ، ولم يزل بها إلى أن اخرج عن دمشق لأمور أنكرت عليه ، وقد نظم في ذلك أبياتا شرف الدين بن عنين فقال : يا مليكا ملا الرح * من بالعدل زمانه جامع التوبة قد * حملني منه أمانه

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 143 .