عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

120

الدارس في تاريخ المدارس

في دهليز الجامع فأذن لهم ، ففتح حيث هو الان ، ثم عمرت ، فكان أول من شرع فيها الوزير المعروف بالفلكي بنى البركة والصفة الغربية والطباق على دهليزها ، ثم مجد الدين بن الداية عمّر الصفة الشرقية واللّه تعالى أعلم انتهى . وقال الصفدي رحمه اللّه تعالى في حرف السين سعيد بن سهل بن محمد بن عبد اللّه أبو المظفر المعروف بالفلكي النيسابوري توفي رحمه اللّه تعالى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة « 1 » ، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني « 2 » وأبا علي نصر اللّه ابن أحمد بن عثمان الخشنامي « 3 » وغيرهما ، ثم سكن خوارزم وولي الوزارة لأميرها ، ودخل بغداد مرارا وحدث بها عنه أبو محمد بن الأخضر ، ثم سافر إلى دمشق لزيارة القدس فوردها في أيام نور الدين الشهيد فأكرم مورده ، وطلب العود إلى بلاده فلم يسمح نور الدين له وأمسكه وأنزله الخانقاه السميساطية وجعله شيخها ، فأقام بها مدة لا يتناول من وقفها شيئا ، ويجمع نصيبه عنده إلى أن صار بيده منه جملة حسنة فعمر بها الإيوان الذي في الخانقاه يعني الشمالي والسقاية ، وأقام هناك إلى حين وفاته وروى عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر واللّه تعالى أعلم انتهى . وقال الأسدي في سنة ثلاث وستين وخمسمائة وفيها فوض نور الدين أمر الربط والزوايا والأوقاف بدمشق وحمص وحماه وحلب إلى الشيخ أبي الفتح شيخ الشيوخ عمر بن علي بن محمد بن حمويه « 4 » ، وكتب له العماد منشورا انتهى . قال أبو شامة : ثم ذكر العماد نسخة المنشور وفيه : فلينظر في رباط السميساطية وقبة الطواويس ورباط الطاحونة وغيرها من الربط التي للصوفية بدمشق وبعلبك انتهى . وقال الأسدي في سنة سبع وسبعين وخمسمائة في ترجمة محمد بن علي بن الزاهد محمد بن علي بن محمد بن حمويه أبو الفتح الجويني الصوفي شيخ الشيوخ بدمشق : ولد في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة إلى أن قال : وأقبل عليه نور الدين ، وأحسن إليه ، وفوض إليه مشيخة الشام على الصوفية بدمشق وبعلبك وحمص وحماة وحلب المحروسة وغيرها ، وكان السلطان صلاح الدين يحترمه ويعظمه إلى أن قال : توفي في شهر رجب رحمه اللّه تعالى ودفن بمقابر الصوفية ،

--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 188 . ( 2 ) شذرات الذهب 3 : 401 . ( 3 ) شذرات الذهب 3 : 409 . ( 4 ) شذرات الذهب 4 : 259 .