عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

121

الدارس في تاريخ المدارس

وفوض السلطان صلاح الدين رحمه اللّه تعالى المشيخة إلى ولده صدر الدين من بعده . قال أبو شامة رحمه اللّه تعالى ومن عقبه جماعة من الشيوخ والأمراء إليه ينسبون وبه يعرفون انتهى ملخصا . وقال الذهبي في العبر في سنة سبع وستين وخمسمائة : وشيخ الشيوخ أبو الفتح عمر بن علي ابن الزاهد محمد بن علي بن حمويه الجويني الصوفي مات وله أربع وستون سنة ، روى عن جده والفراوي وطائفة ، وولاه نور الدين مشيخة الشيوخ بالشام ، وكان وافر الحرمة انتهى . وقال أيضا في سنة اثنتين وأربعين وستمائة : وتاج الدين بن حمويه شيخ الشيوخ أبو محمد عبد اللّه ، ويسمى أيضا عبد السلام بن عمر بن علي بن محمد الجويني الصوفي شيخ السميساطية ، ولد بدمشق سنة ست وستين ، وسمع من شهدة والحافظ أبي القاسم ، ودخل الغرب قبل الستمائة فقام هناك ست سنين ، وله مجاميع وفوائد ، توفي رحمه اللّه تعالى في صفر انتهى ، وقال أيضا فيها في سنة ست وخمسين وستمائة : والصدر البكري أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك التميمي النيسابوري ثم الدمشقي الصوفي الحافظ ، ولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة وسمع بمكة المشرفة من عمر الميانشي « 1 » وبدمشق من ابن طبرزد ، وبحران من أبي روح ، وبأصبهان من أبي الفتوح بن الجنيد ، وكتب الكثير ، وعنى بهذا الشأن أتم عناية ، وجمع وصنف وشرع في مسودة ذيل على تاريخ ابن عساكر ، وولي مشيخة الشيوخ وحسبة دمشق ، وعظم في دولة المعظم ثم فتر سوقه ، وابتلي بالفالج قبل موته بأعوام ، ثم تحول إلى مصر فتوفي بها في حادي عشر ذي الحجة ، وضعفه بعضهم . وقال الزكي البرزالي رحمه اللّه تعالى : كان كثير التخليط انتهى . وقال فيها أيضا في سنة أربع وسبعين وستمائة : وسعد اللّه شيخ الشيوخ الخضر ابن شيخ الشيوخ تاج الدين عبد اللّه ابن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن علي ابن القدوة الزاهد محمد بن حمويه الجويني ثم الدمشقي ، عمل الجندية مدة ، ثم لزم الخانقاه ، وله تاريخ مفيد وشعر متوسط ، سمع من ابن طبرزد وجماعة وأجاز له ابن كليب والكبار ، توفي في ذي الحجة

--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 272 .