عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
119
الدارس في تاريخ المدارس
قاله ابن الأثير : مقدما في الهندسة وعلم الهيئة كذا ذكره ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه . وسميساط قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطية . وقال الذهبي في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة : وأبو القاسم السميساطي واقف الخانقاه علي بن محمد بن يحيى السلمي الدمشقي ، روي عن عبد الوهاب الكلابي وغيره ، وكان بارعا في الهندسة والهيئة ، صاحب حشمة وثروة واسعة ومروءة وافرة ، عاش ثمانين سنة انتهى ، وقال الواني : كان مذهب أبيه محمد الاعتزال روى عنه ابنه ، وقال توفي في صفر سنة اثنتين وأربعمائة انتهى ، وكانت هذه الخانقاه دار عبد العزيز بن مروان بن الحكم « 1 » أبي الأصبغ الأموي أمير المؤمنين وابنه عمر رضي اللّه عنه وليّ عهد أمير المؤمنين « 2 » بعد أخيه ، عبد الملك بعهد مروان « 3 » إن صححنا خلافة مروان ، فإنه خارج على ابن الزبير « 4 » رضي اللّه عنهما . ثم انتقلت هذه الدار بعده إلى ابنه عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه وذلك مكتوب على عتبة الباب إلى اليوم ، روى عن أبيه وأبي هريرة وعقبة بن عامر « 5 » وابن الزبير رحمهم اللّه تعالى . قال ابن سعد « 6 » : كان ثقة قليل الحديث . قال عبد العزيز : يا ليتني لم أكن شيئا يا ليتني كنت قبل هذا الماء الجاري ، توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين من الهجرة بحلوان ، وحمل في النيل إلى مصر ، وقد بسط الصفدي ترجمته وقال أيضا : عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان أبي الأصبغ هو ابن أخت عمر بن عبد العزيز ، داره بالكشك قبلي دار البطيح العتيقة ، ولي نيابة دمشق لأبيه توفي في حدود العشرة والمائة انتهى . ولما قدم أبو القاسم المذكور أي السميساطي دمشق وسكن بدرب الخزاعية واليه كان يفتح باب هذه الدار ، وعرف الدرب به ، اشترى هذه الدار وبنى بها الصفة القبلية وجنبها لا غير وباقيها ساحة . قال ابن شداد : الخانقاه السميساطية منسوبة لأبي القاسم السميساطي ، ولما ملك تاج الدولة تتش سألوه أن يفتح لها بابا
--> ( 1 ) شذرات الذهب 1 : 95 . ( 2 ) شذرات الذهب 1 : 118 . ( 3 ) شذرات الذهب 1 : 73 . ( 4 ) شذرات الذهب 1 : 79 . ( 5 ) شذرات الذهب 1 : 64 . ( 6 ) شذرات الذهب 2 : 69 .