عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

107

الدارس في تاريخ المدارس

اللبودي الدمشقي : قال ابن أبي أصيبعة : أفضل أهل زمانه سافر إلى العجم ، واشتغل على النجيب أسعد الهمداني وله مجلس الأشغال ، خدم الظاهر غازي بحلب المحروسة ، ثم قدم بعد موته إلى دمشق ، توفي سنة إحدى وعشرين وستمائة ، وله من العمر إحدى وخمسون سنة ، وله من التصانيف ( الرأي المعتبر في معرفة القضاء والقدر ) و ( شرح الملخص ) للامام فخر الدين « 1 » ورسالة ( في وجع المفاصل ) و ( شرح فصول أبقراط ) و ( شرح مسائل حنين بن إسحاق ) وهو والد الصاحب نجم الدين اللبودي انتهى . وقال الأسدي في سنة احدى وعشرين المذكورة : محمد بن عبدان بن عبد الواحد شمس الدين بن اللبودي الحنفي الدمشقي الطبيب البارع . قال ابن أبي أصيبعة في سنة سبعين : نجم الدين يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن اللبودي ، واقف اللبودية التي عند حمام الفلك ، المبرز على الأطباء ، ولديه فضيلة بمعرفة الطب ، وقد ولي نظر الدواوين بدمشق ، مات ودفن بتربته عند اللبودية انتهى ، يعني تربة أبيه كما قدمناه في كلام الذهبي والصفدي والأسدي . ثم قال القاضي عز الدين : أول من درس بها جمال الدين الزواوي ، وسافر عنها وقتل على القصب في طريق حمص ، ثم تولى بعده المغربي وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . ( فوائد ) الأولى : قال ابن كثير في سنة ثمان وستين وستمائة : الشيخ موفق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة الخزرجي الطبيب عرف بابن أبي أصيبعة ، له تاريخ الأطباء في عشر مجلدات لطاف ، وهو وقف بمشهد عروة بالجامع الأموي ، توفي بصرخد وقال كان قد جاوز التسعين انتهى . الثانية : قال الذهبي في مختصر تاريخ الاسلام في ثلاث وعشرين وسبعمائة : وتوفي مسند الشام بهاء الدين القاسم بن مظفر بن محمود بن عساكر الطبيب ، وقف أماكن ، ودفن بتربته يعني بالروضة بسفح قاسيون وعاش أربعا وتسعين سنة ، مات في شعبان ، وله سماعات وإجازات ، وتفرد بأشياء ، قرأ عليه البرزالي

--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 21 .