عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
70
الدارس في تاريخ المدارس
الفهم اليلداني في ثامن شهر مشتغلا بالحديث سماعا وكتابة وإسماعا إلى أن توفي وله نحو من مائة سنة ، قلت وأكثر كتبه ومجاميعه التي بخطه موقوفة بخزانة الفاضلية في الكلاسة . ثم وليها بعده النجم أخو البدر . قال ابن كثير في سنة سبع وخمسين وستمائة : والنجم أخو البدر مفضل وكان شيخ الفاضلية في الكلاسة وكانت له إجازة من السلفي انتهى . ثم وليها بعده الحافظ الذهبي . وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث السكرية . ثم وليها بعده الحافظ المتقن المعمر الرحلة تقي الدين أبو المعالي محمد ابن الشيخ المحدث المقري جمال الدين أبي محمد رافع بن هجرس بن محمد ابن شافع السلّامي ( بتشديد اللام ) الصميدي المصري المولد والمنشأ ثم الدمشقي ، ميلاده في ذي القعدة سنة أربع وسبعمائة أحضره والده على جماعة وأسمعه على آخرين واستجاز له الحافظ الدمياطي ، ورحل به والده إلى الشام في سنة أربع عشرة وسبعمائة وأسمعه من طائفة ورجع وتوفي والده فطلب بنفسه في حدود سنة إحدى وعشرين ، وتخرج في علم الحديث بالحافظ قطب الدين الحلبي ثم بالحافظ أبي الفتح بن سيد الناس ، وسمع وكتب بنفسه ثم رحل إلى الشام أربع مرات وسمع بها وأخذ عن حفاظها المزي والبرزالي والذهبي ، وذهب في بعضها إلى بلاد الشمال ، ثم قدمها حافقا صحبة القاضي تقي الدين السبكي واستوطنها ودرس بها بدار الحديث النووية . وليها بعد وفاة المزي المذكور سنة ثلاث وأربعين . والفاضلية بالكلاسة بعد وفاة الذهبي وعمل لنفسه معجما في أربع مجلدات وهو في غاية الضبط والإتقان مشحون بالفوائد يشتمل على أكثر من ألف شيخ . وجمع وفيات ذيّل بها على البرزالي ، وصنف ذيلا على تاريخ بغداد لابن النجار أربع مجلدات ، وتخرج به جماعة من الفضلاء وانتفعوا به ، وخرّج له الذهبي جزءا من عواليه وحدّث قديما وحديثا ، ذكره الذهبي في المعجم أي المختص وقال فيه : العالم المحدث المفيد الرحال المتقن وفي بعض نسخ المعجم المذكور وصفه بالحافظ . وقال الحافظ شهاب الدين ابن حجي السعدي : كان ذا معرفة تامة ، تفنن بالحديث ومعرفة الرجال والعالي والنازل ، متقنا محررا لما