عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
464
الدارس في تاريخ المدارس
وتنديبات حسنة ، توفي يوم الأربعاء حادي عشره بالصالحية ودفن بها ، وكان شيخا مسنا رحمه اللّه تعالى انتهى . ثم قال الأسدي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة : وفي يوم الاثنين ثاني عشريه حضر قوام الدين قاسم العجمي المنجكية بالمنيبع وأخذها لما توجه من أولاد القاضي جمال الدين بن القطب بحكم عدم أهليتهم ، وكان قد أخذ منهم قبل ذلك نصف العزية البرانية ودرس بها كما تقدم ، وأخذ تدريس بل تصدير الشيخ شهاب الدين العزي انتهى . 135 - المدرسة الميطورية قال ابن شداد : بجبل الصالحية من شرقيه ، واقفتها الست فاطمة خاتون بنت السلار في سنة تسع وعشرين وستمائة انتهى . قال الشيخ تقي الدين الأسدي في تاريخه في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة : ومن عجيب ما وقع أن المدرسة الميطورية بين الصالحية والقابون سلمت إلى بعد الوقعة فهدمت وأخذت آلتها وحصل بسببها تشنيع كثير على الفقهاء ، وقيل إنه يشترى مكان بالصالحية ويجعل مدرسة انتهى . قلت : اشتري مكان بالزقاق قدام باب الجامع المظفري من الغرب بالقرب من التربة الصارمية . ثم قال ابن شداد : والميطور كان مزرعة ليحيى بن أحمد بن يزيد بن الحكم ، وكان يسكن أرزونا وهو الميطور الشرقي انتهى . وهذا الميطور هو وقف المدرسة المذكورة . ثم قال ابن شداد : أول من درس بها الدرس الشيخ حميد الدين السمرقندي إلى أن توفي . وذكر بعده ولده محيي الدين إلى أن انتقل إلى الديار المصرية ومات بها . وذكر عنه الدرس شمس الدين الحسين القونوي الخطيب بالقلعة المنصورة بدمشق . ثم وليها محيي الدين أحمد بن عقبة ، وهو بها إلى الآن انتهى . 136 - المدرسة المقصورة الحنفية قال ابن شداد بعد أن ذكر المدارس المشتركة بين الحنفية والشافعية وهن : العذراوية ، والدماغية ، والأسدية ، والمقصورة الحنفية بالجامع ، ذكرناها مع