عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

465

الدارس في تاريخ المدارس

المشتركة لكونها مدرسته وإقامته انتهى . وفيه أمور منها أنه أهمل من المشترك أيضا الظاهرية ، ولم يذكر الظاهرية البرانية الشافعية وعدة مدارس أخر كالجوهرية الحنفية . قال ابن كثير في تاريخه في سنة أربع وستين وستمائة : وفيها توفي العفيف بن الدرجي ، إما مقصورة الحنفية الغربية بجامع دمشق انتهى . وقال الذهبي في العبر في سنة أربع وستين وستمائة : وفيها توفي الشيخ أحمد بن سالم المصري النحوي نزيل دمشق ، فقير متزهد ، محقق للعربية ، اشتغل بالناصرية وبمقصورة الحنفية مدة ، وتوفي في شوال انتهى . وذكر البرزالي في تاريخه في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة في ترجمة الشيخ رضي الدين المنطيقي مدرّس القيمازية أنه كان إماما بمقصورة الحنفية الشمالية انتهى . وذكر ابن كثير في تاريخه في سنة سبع عشرة وسبعمائة الشيخ شهاب الدين الرومي أنه أمّ بمحراب الحنفية بمقصورتهم الغربية ، إذ كان محرابهم هناك ، ولما توفي قام ولداه عماد الدين وشرف الدين وفي وظائفه انتهى . وقال البرزالي في تاريخه في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة : وفي ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى باشر إمامة محراب الحنفية بجامع دمشق الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم المعروف بالزنجيلي الحنفي النقيب ، وانفصل عماد الدين بن شهاب الدين الرومي من هذه الوظيفة انتهى . وقال ابن كثير في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة : وفي يوم الثلاثاء ثالث عشرين شهر رجب رسم للأئمة الثلاثة : الحنفي والمالكي والحنبلي بالصلاة في الحائط القبلي من الجامع الأموي ، فعين المحراب الجديد الذي بين باب الزيادة والمقصورة للامام الحنفي ، وعين محراب الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم للمالكي ، ومحراب مقصورة الخضر الذي كان مصلى الحنفي للحنبلي ، وعوض إمام محراب الصحابة بالكلاسة ، وكان قبل ذلك في حال العمارة ، محراب الحنفية بالمقصورة المعروفة بهم ، ومحراب الحنابلة من خلفهم من الرواق الثالث الغربي ، وكانا بين الأعمدة ، فقلعت تلك المحاريب ، وعوضوا بالمحاريب المستقرة في الحائط القبليّ ، واستقرّ الأمر كذلك انتهى . وقال في سنة ثلاثين وسبعمائة ، وفي يوم الأحد سادس شهر رجب حضر الدرس الذي أنشأه القاضي فخر الدين كاتب المماليك على الحنفية بمحرابهم