عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

402

الدارس في تاريخ المدارس

منه . ووليها القاضي محيي الدين محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن النحاس « 1 » الحلبي ، وهو مستمرّ بها إلى الآن انتهى . والظاهر أن نجم الدين خليل المذكور هو من ذكره الصفدي حيث قال : خليل بن علي بن الحسين نجم الدين الحموي الحنفي ، قدم دمشق وتفقه بها ، وحدث وخدم المعظم فأرسله إلى بغداد ، ودرّس في الريحانية بدمشق ، وناب عن القاضي الرفيع « 2 » في القضاء ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وستمائة انتهى . وأما ابن النحاس الحلبي ، فقال البرزالي ومن خطه نقلت في تاريخه : في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة في ليلة الجمعة الثاني من شهر ربيع الأول توفي علاء الدين علي ابن الصاحب محيي الدين بن يعقوب بن إبراهيم بن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي ، وصلي عليه عقيب الجمعة بقرية المزة ، ودفن هناك بتربة والده وأهله ، بعد أن مرض خمسة أشهر انتهى . وقال الذهبي في العبر في سنة خمس وتسعين وستمائة : وابن النحاس الصاحب العلامة محيي الدين أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب بن إبراهيم الأسدي الحلبي الحنفي ، روى عن الكاشغري وابن الخازن « 3 » ، وكان من أساطين المذهب ، توفي رحمه اللّه تعالى بالمزة في سنة خمس ، وله إحدى وثمانون سنة وشهران انتهى . وقال في مختصر تاريخ الاسلام : في هذه السنة توفي شيخ الحنفية الصاحب محيي الدين محمد بن يعقوب ابن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي بالمزة ، وله إحدى وثمانون سنة انتهى . وقال الصفدي : محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة اللّه بن طارق بن سالم الإمام العلامة محيي الدين أبو عبد اللّه ابن الإمام القاضي بدر الدين بن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي ، ولد بحلب سنة أربع عشرة ، وسمع من ابن شداد وجده لأمه موفق الدين يعيش « 4 » شيئا يسيرا ، وكأنه كان مكبا على الفقه والاشتغال . قال الشيخ شمس الدين لم أجده سمع من ابن روزنة ، ولا من الموفق عبد اللطيف ، ولا هذه الطبقة ، واشتغل ببغداد ، وجالس بها العلماء

--> ( 1 ) ابن كثير 13 : 366 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 214 . ( 3 ) شذرات الذهب 5 : 226 . ( 4 ) شذرات الذهب 5 : 228 .