عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
401
الدارس في تاريخ المدارس
105 - المدرسة الريحانية قال القاضي عز الدين : جوار المدرسة النورية لغرب منشئها خواجا ريحان الطواشي خادم نور الدين الشهيد محمود بن زنكي في سنة خمس وستين وخمسمائة ، ووقف عليها أوقافا معلومة مشهورة انتهى . وقال أبو شامة في كلامه على سلطنة ولد نور الدين : وحضر جمال الدين ريحان وهو أكبر الخدم هذه عبارته ، وقال بعد ذلك : وجمال الدين ريحان والي القلعة والسجن من قبله ، والأمر إليه بتفصيله وجمله . ثم قال : فلما دخل صلاح الدين لأخذ دمشق بقي جمال الدين ريحان الخادم في القلعة على تأبيه ، فراسله حتى استماله ، وأغزر له نواله ، وتملك المدينة والقلعة اه . ورأيت قد رسم على عتبة بابها بعد البسملة : « وقف هذه المدرسة المباركة الأمير جمال الدين ريحان بن عبد اللّه على المتفقهة على مذهب الامام سراج الأمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت رضي اللّه عنه ، ووقف عليها جميع البستان الخراجي المعروف بأرض الحواري ، والأرض المعروفة بدف العناب ، والقرماوي بدف القطائع ، والجورتين البرانية والجوانية بأرض الخامس ، والنصف والثلث من الريحانية ، ومن الإصطبل المعروف بعمارية ببستان بقر الوحش ، وذلك معروف مشهور ، فمن بدّله الآية ، وذلك في شعبان سنة خمس وسبعين وخمسمائة » انتهى . وقال ابن شداد : الذي يعلم ممن وليها من المدرسين وليها حجة الدين إلى أن توفي . ووليها جماعة لم يقع لي منهم سوى تاج الدين محمد الحواري . ثم من بعده نجم الدين ابن خليل قاضي العساكر العادلية إلى حين أن توفي ، واستمر بها ولده شمس الدين علي إلى حين توفي . وبقيت مدة معطلة في الأيام الناصرية . فوليها المولى جمال الدين محمد ابن المولى الصاحب كمال الدين بن العديم ، وبقي مستمرا بها . وينوب عنه بها تاج الدين محمد البجلي . ثم من بعده القاضي شمس الدين عبد اللّه الحنفي إلى أن انتقل جمال الدين المذكور إلى حماة . وناب عنه بدر الدين مظفر بن رضوان بن أبي الفضل الحنفي نائب الحكم العزيز بدمشق ، فأخذت