عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
316
الدارس في تاريخ المدارس
الغربية من الجامع ، وأقام بها إلى أن توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وسمع من أبي زرعة « 1 » وغيره . قال ابن النجار « 2 » : وما أظنه روى لأنه مات شابا انتهى . ثم درّس بها خطيب دمشق أبو البركات بن عبد ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية والعمادية . وقال الذهبي في العبر في سنة ثلاث وستين وخمسمائة : والصائن أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن بن هبة اللّه بن عساكر الفقيه الشافعي ، قرأ القرآن بالقراءات على جماعة منهم : أبو الوحش سبيع ، وسمع من النسيب ، وتفقه على جمال الإسلام ، وسمع ببغداد من ابن نبهان « 3 » ، وعلق الخلاف على سعد الميهني ، ودرس بالغزالية وأفتى ، وعني بفنون العلم ، وكان ورعا خيرا كبير القدر ، عرضت عليه خطابة البلد فامتنع ، توفي في شعبان انتهى . وقال الأسدي في تاريخه سنة ثلاث وستين هذه : الفقيه صائن الدين بن عساكر هو هبة اللّه بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه بن عساكر الفقيه صائن الدين أبو الحسين الدمشقي الشافعي ، أخو الحافظ أبي القاسم ، ولد في شهر رجب سنة ثمان وثمانين ، وقرأ بالروايات على سبيع بن قيراط ، وعلى أحمد بن محمد بن خلف الأندلسي مصنف المقنع في القراءات ، وسمع أبا القاسم النسيب ، وأبا طاهر الحناني ، وأبا الحسن الموازيني ، وتفقه على أبي الحسن بن المسلم ، وعلى نصر اللّه بن محمد ، ورحل إلى بغداد سنة عشر ، فسمع أبا علي بن نبهان ، وأبا القاسم بن المهتدي بالله « 4 » ، وأبا طالب الزيني ، وأصحاب التنوخي ، وعلق الخلاف على أسعد الميهني ، وقرأ على أبي عبد اللّه بن أبي كدية المتكلم شيئا من أصول الدين ، وعلى أبي الفتح بن برهان ، شيئا من أصول الفقه ، وحجّ سنة إحدى عشرة ، وسمع بالكوفة ومكة ، ورجع إلى بغداد فأقام بها إلى سنة أربع عشرة ، ثم عاد إلى دمشق وأعاد بالأمينية لشيخه أبي الحسن ، ودرس بالغزالية ، وأفتى وكتب الحديث . قال أخوه الحافظ أبو القاسم : وكان معتنيا بعلوم القرآن والنحو واللغة ، وحدث بطبقات ابن سعد ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 86 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 226 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 31 . ( 4 ) شذرات الذهب 4 : 57 .