عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

317

الدارس في تاريخ المدارس

وسنن الدارقطني ، وأكثر مسند أحمد ، وعرض عليه الخطابة وغيرها فامتنع ، وكان سأله أبو المعالي أن ينوب عنه في القضاء فلم يفعل ، وكان ثقة متقنا متيقظا ، له شعر كثير ، روى عنه أخوه ، وابنه القاسم ، وابن السمعاني « 1 » ، وبنو أخيه الحسن وتاج الأمناء أحمد « 2 » وفخر الدين عبد الرحمن ابنا محمد بن الحسن ، وأبو القاسم بن صصري وآخرون ، وذكر ابن الدبيثي أن الصائن وقع في الحمام ففلج أياما ومات ، توفي في شعبان ، ودفن بباب الصغير عند والده وإخوته رحمهم اللّه تعالى انتهى . وقال الأسدي في هذه السنة : عبد الرحيم بن رستم أبو الفضائل الزنجاني الفقيه الشافعي ، تفقه ببغداد على أبي منصور الرزاز ، وقدم دمشق ، ودرس بالمجاهدية ثم بالغزالية ، ثم ولي القضاء ببعلبك ، ولم يزل بها حتى قتل شهيدا . قال ابن عساكر : كان عالما بالمذهب والأصول وعلوم القراءات شديدا على المخالفين ، يعني الحنابلة ، وله شعر جيد ، قتل ببعلبك في شهر ربيع الآخر ، وحمل إلى دمشق ودفن بها انتهى . ثم درس بها مرتين العلامة قطب الدين النيسابوري ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية . وقال الأسدي في سنة تسع وسبعين وخمسمائة عقب وفاة قطب الدين المذكور : بنجير بن علي بن بنجير القاضي أبو الفتح الأشيري الفقيه نزيل دمشق ، حدث عن عبد الملك الكروخي « 3 » ، روى عنه أبو قاسم بن صصري وغيره ، وناب في القضاء عن الشهرزوري ، ودرس بالغزالية مدة ، وعاش نيفا وسبعين سنة ، توفي في شهر ربيع الآخر انتهى . ثم درس بها قاضي القضاة شرف الدين بن أبي عصرون ، وقد مرت ترجمته في المدرسة العصرونية . ثم درس بها مدة طويلة الشيخ الفقيه العلامة الخطيب ضياء الدين أبو القاسم عبد الملك بن زيد بن يس بن زيد بن قائد بن جبل التغلبي الأرقمي الدولعي الموصلي الشافعي ، ولد بالدولعية ، وهي قرية من قرى الموصل سنة أربع عشرة وخمسمائة وقيل سنة

--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 75 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 40 . ( 3 ) شذرات الذهب 4 : 148 .