لويس ماسينيون

18

خطط الكوفة وشرح خريطتها

تحالفهم معها » « 1 » . وفي الثلاثين سنة الأولى كانت تلك المخيمات والأكواخ مقسمة إلى سبع مناطق عسكرية ( الأسباع ) نسبة إلى النقاط السبع لحشر مقاتلة القبائل ووفقا للقيادات والتعبئة عند النفير والخروج للجهاد في المواسم « 2 » ، ثم توزيع الغنائم والأعطيات « بعد العودة » من قبل رؤوس الأسباع ، فإذا لم تكن أسباع الكوفة محلات بلدية بل قطعات قبلية « بالنسبة إلى النسب أو الحلف » . ولو قارنّا بين الاستعمار العربي في جانبي بادية الشام لوجدنا بينهما تفاوتا ظاهرا . ففي الجانب الغربي « سورية » فاز الأعراب بأشجار الزيتون الوافرة المنتشرة هنا وهناك في تلك الربوع ، فكان توغلهم في مسالك شتى « 3 » بفضل مسيل الوديان العديدة والكثيرة التغير « روافد فيضان الأردن والليطاني والعاصي » فلذلك استوطنوا في نقاط مختلفة . فكان تأسيس المعسكرات الستة للأجناد في مواقع قريبة للمدن المهمة لهذا السبب « 4 » . بينما في العراق لم تقدم الجموع العربية على الاستيطان على شواطئ الأنهر والسهول المنخفضة ذات النخيل الجمة والتي كانت

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد الجزء 6 . وراجع كذلك في هذا الفصل الملاحظة رقم ( 4 ) . ( 2 ) . Cf Le blocus de Me ? dine par les tribus arabes de 1916 1918 ( 3 ) ولا تزال القبائل البدوية تنحدر في السنين الجافة ( القليلة الأمطار ) نحو العاصي حتى ساحل البحر . ( 4 ) كانت الأجناد الستة ( 1 ) جند الأردن ( 2 ) جند فلسطين ( 3 ) جند دمشق ( 4 ) جند الساحل ( 5 ) جند حمص ( 6 ) جند قنسرين ( المترجم ) .