لويس ماسينيون
19
خطط الكوفة وشرح خريطتها
عرضة لفيضان مياه الأنهار ، بل تحشدت في معسكرين عظيمين مماسين « الكوفة والبصرة » مركزي توزيع المغانم والفيء . والخلاصة : إن البصرة « ذلك الميناء النهري الكبير ومحل تنزيل البضائع من السفن وحفظها قبل تحميلها على ظهور الإبل من المربد » قد بنيت دورها وشيدت مساكنها باللبن والآجر قبل الكوفة بزمن . وكانت دساكرها « 1 » السبع القديمة مأهولة وذات منازل ثابتة من قبل ، غير أنها تحولت إلى خمسة أقسام إدارية ( الأخماس ) « 2 » . بينما الكوفة قد تأخّرت عنها في التحضر . وكانت الكوفة في الثلاثين سنة الأولى من تأسيسها مقسمة إلى سبعة كادرات للنفير والسبع رقم 7 المحذوف في الطبري « 3 » قد أعيد ترتيبه من قبلنا وإليك الجدول : 1 - كنانة وحلفاؤهم ( الأحابيش ) وجديلة ( وهؤلاء كانوا أعوانا طبيعيين للولاة القرشيين منذ سعد حتى عمال بني أمية ) وكانوا يلقبون بأهل العالية « 4 » ، وعددهم كان ضئيلا بالنسبة إلى غيرهم . 2 - قضاعة وغسان وبجيلة وخثعم وكندة وحضرموت والأزد . وهم من اليمانيين ، وكانت السيادة فيهم لطائفتين ؛ أولا : بجيلة التي كان رئيسها جرير صديقا خاصا للخليفة عمر الذي كان قد خصّص
--> ( 1 ) الدساكر جمع دسكرة وهي الضيعة أو المزرعة المسكونة بالفلاحين ، فكانت البصرة قبل تمصيرها سبع دساكر قريبة بعضها من بعض ( المترجم ) . ( 2 ) البلاذري ص 341 و 342 و 350 وكذلك راجع الملحق رقم ( 2 ) . ( 3 ) الطبري المجلد 1 ، ص 2495 . ( 4 ) . Carr . Caetani , IX , 286