محمد كرد علي

105

خطط الشام

يبق منها سوى باب ذي أحجار ثلاثة سود ، وباب مسدود يعلوه حجرة عظيمة ، وهي واقعة في أول الزقاق المعروف بزقاق الزهراوي شمالي المدرسة الشرفية الآنفة الذكر . ( 184 ) « البدرية » أنشأها بدر الدين عتيق عماد الدين شادي في صدر درب البازيار ويعرف الآن بزقاق الزهراوي وهي داثرة . ( 185 ) « السيفية » أنشأها الأمير سيف الدين علي بن علم الدين سليمان ابن جندر ( 617 ) مشتركة بين الشافعية والحنفية ، وقد دثرت هي وسميتها التي جعلت لتدريس مذهبي مالك وأحمد بن حنبل كما يأتي ، لكن يتعين موقع إحداهما في قبلي تربة الكليباتي بجانب محلة الكلاسة ، بما هو موجود من تربة الباني التي لم يذكر التاريخ أنها في جوار مدرسته ، وهي اليوم قبة قديمة سقفها خرب فيها قبره . ( 186 ) « الزيدية » وتعرف بالألواحية لنزول الألواحي فيها ، هي داخل باب أنطاكية بالقرب من المدرسة الشعيبية ، أنشأها إبراهيم بن إبراهيم المعروف بأخي زيد الكيال انتهت سنة ( 655 ) درس فيها أحمد بن محيي الدين العجمي . ( 187 ) « القوامية » داخل باب الأربعين بالقرب من حارة الفرافرة تجاه قسطل الملك العادل غياث الدين وداخلها ربط للقلندرية . ( 188 ) « الشادبختية » أنشأها جمال الدين شادبخت نائب نور الدين محمود بحلب ( 589 ) ، وممن ولي تدريسها أحمد بن كمال الدين بن العديم المتوفى ( 638 ) وكانت حلب يومئذ أعمر ما كانت بالعلماء والمشايخ والفضلاء الرواسخ . وقد تولى تدريسها بعده كثيرون من الفضلاء من بني الشحنة . ( 189 ) « الظاهرية أيضا » أنشأها الملك الظاهر غياث الدين صاحب حلب ( 616 ) للشافعية وأنشأ إلى جانبها تربة ليدفن فيها من يموت من الملوك والأمراء ، وهي قبلي حلب مما يلي باب المقام لم يبق منها سوى المحراب وعمودين وحوض مثمن بديع . ( 190 ) « الهروية » أنشأها الملك الظاهر غازي لأجل الشيخ الذي كانت له عنده منزلة رفيعة وهو علي الهروي السائح وهي قبلي حلب ، خربت في فتنة