محمد كرد علي
106
خطط الشام
التتر ولم يبق منها سوى قبره في قبة داخل كرم فستق ، وكانت وفاته سنة إحدى عشرة وستمائة . ( 191 ) « الفردوس » أنشأتها الملكة ضيفة خاتون بنت الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب وهي جليلة ، وجعلتها تربة ومدرسة وربطا ورتبت فيها خلقا من القراء والفقهاء والصوفية ، ولا تزال أسوارها باقية وجامعها عامرا ، لكنها جعلت مدفنا للفلاحين النازلين في جوارها وتحتاج إلى ترميم ، وهي مثال جميل من أمثلة الهندسة العربية ، كتب على حائط فنائها بعد البسملة وآيات من سورة الزخرف : « هذا ما أمرت بإنشائه ذات الستر الرفيع ، والجناب المنيع ، الملكة الرحيمة ، عصمة الدنيا والدين ، ضيفة خاتون ابنة السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب تغمدهم اللّه برحمته ، وذلك في أيام مولانا السلطان الملك الناصر العالم العادل المجاهد المرابط المؤيد المظفر المنصور صلاح الدنيا والدين يوسف بن الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب ناصر أمير المؤمنين عز نصره ، بتولي العبد الفقير عبد المحسن العزيزي الناصري رحمه اللّه في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة » . وقد كتب على محرابها البديع ( عمل حسان بن عفان ) . ( 192 ) « البلدقية » أنشأها الأمير حسام الدين بلدق عتيق الملك الظاهر سنة ( 635 ) خربت سنة ( 1024 ) وهي ظاهر حلب ونقلت حجارتها لبناء دار السعادة المنشأة في تلك السنة . ( 193 ) « القيمرية » أنشأها الأمير حسام الدين القيمري سنة ( 646 ) وهي خراب منذ قرون . وهناك أربع مدارس ذكرها ابن الشحنة : ( 194 ) الأولى بالجبيل لشمس الدين أحمد بن العجمي وقد دفن بها أبو ذر المؤرخ سبط ابن العجمي وهي مشتركة بين الشافعية والمالكية أنشئت سنة ( 595 ) وتسمى الآن جامع أبي ذر فيها قبلية ومنبر . ( 195 ) الثانية أنشأها الأمير شمس الدين لولو . ( 196 ) الثالثة بالمقام أنشأها بهاء الدين المعروف بابن أبي سبال . ( 197 ) الرابعة أنشأها عز الدين مظفر الحموي ( 632 ) .