محمد كرد علي

252

خطط الشام

نصه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . أمر بتجديد هذا المحراب المقدس ، وعمارة المسجد الأقصى الذي هو على التقوى مؤسس ، عبد اللّه ووليه يوسف بن أيوب أبو المظفر الملك الناصر صلاح الدنيا والدين عندما فتحه اللّه على يديه في شهور سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، وهو يسأل اللّه إذاعة شكر هذه النعمة ، وإجزال حظه من المغفرة والرحمة » . وفي سنة ( 634 ) عمر في المسجد الملك المعظم عيسى . وفي سنة ( 668 ) رمّ المسجد والصخرة الظاهر بيبرس . وفي سنة ( 686 ) عمر فيه المنصور قلاوون ورم فيه كتبغا المنصور لاجين والناصر قلاوون في سلطنته الثالثة وفي أيامه عمر فيه أيضا الأمير تنكز الناصري . ثم جدد الأشرف شعبان ( 769 ) والظاهر برقوق ( 789 ) والظاهر جقمق العلائي وفي سنة ( 877 ) جدد فيه الأشرف أبو النصر . وفي أيام العثمانيين تمت في الحرم عدة عمارات منها ما جدده سليمان القانوني سنة ( 969 ) ومنها ما جدد في سني 1232 و 1256 و 1291 وبعدها . المسجد الأقصى اليوم : هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، ووقع الحرم على مساحة مربعة طول الجهة الغربية منها 490 مترا والشرقية 474 مترا والشمالية 321 مترا والجنوبية 283 مترا يحيط بها سور يختلف ارتفاعه بين 30 مترا و 40 . ويبلغ طول بعض الحجارة فيه خمسة أمتار طولا في أربعة أمتار عرضا . وحول السور من جهة الغرب والشمال أروقة فسيحة معقودة يتخللها بعض أبواب الحرم وهي 14 بابا . وقد قام جامع الصخرة الشريفة في فناء مربع مفروش بالبلاط النحيت طوله من القبلة إلى الشمال أكثر من عرضه من المشرق إلى المغرب وارتفاعه ثلاثة أمتار يصعد إليه بأدراج من الجهات الأربع ، وعقد على كل درج من أعلاه قناطر هيفاء دعمتها عمد من الرخام . والقبة على بناء فخم مثمن الشكل ، ذرع كل تثمينة منه 29 ذراعا وثلث ذراع ( 40 / م 20 ) . وقد كسي القسم السفلي من ظاهر بالرخام الأبيض المشجر ، والقاشاني البديع الذي يترقرق فيه ماء الألوان المتزاوجة ، من لازوردي صاف وأخضر قاتم وأبيض ناصع ، يعلو ذلك شبه افريز رسمت عليه آي