محمد كرد علي
251
خطط الشام
مدينة ايلياء وأمر بتشييد زون كبير للمشتري إله الحرب اثنا عشري الشكل ( Dodecastyle ) فنصب فيه صنما للمشتري وآخر لديوسقورس أو صنم التوأمين ( كاستور وبلوكس ) وأقام تمثالا لنفسه بالقرب من الصخرة المباركة . وقضى الفرس على بيت المقدس لما اكتسحوها سنة ( 614 ) . ولما وافى عمر بن الخطاب القدس ذهب توا إلى مكان الحرم الشريف وأزال ما كان فيه من الأقذار ، ولما أفضت الخلافة إلى عبد الملك بن مروان وحيل بينه وبين الحرمين الشريفين لقيام عبد اللّه بن الزبير خليفة في الحجاز أمر بإنشاء المسجد الأقصى وقبة الصخرة في بيت المقدس ورصد لذلك خراج مصر سبع سنين ففرغ في سنة ( 72 ه ) وكتب اسمه منقوشا بالفسيفساء عند مدخل الصخرة من الباب الجنوبي « بنى هذه القبة عبد الملك . . . أمير المؤمنين في سنة اثنتين وسبعين تقبل اللّه منه ورضي اللّه عنه آمين » أما الكتابة الأثرية فهي على المثمنات 1 : بسم اللّه الرحمن الرحيم . لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له . محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه . بنى هذه القبة المباركة . 2 : عبد اللّه عبد [ اللّه الإمام المأمو ] ن أمير المؤمنين في سنة اثنتين وسبعين تقبل اللّه منه ورضي اللّه عنه آمين . والكلمات الثلاث الموضوعة ضمن قوسين هي بخط أصفر ونقش أغبر وهي كانت ولا شك [ الملك بن مروا ] وقد أبدلتها يد صناع . أما الذي تولى عمارة القبة سنة 216 ه من قبل المأمون فهو صالح ابن يحيى ولكنهم نسوا أن يرفعوا التاريخ الأصلي لبناء القبة وهو سنة 72 . وسقط شرقي المسجد وغربيه سنة 130 بالزلازل وكذلك في سنة 158 فجدد في سنة 169 في خلافة المهدي ، وقد أنقص من طوله وزيد في عرضه ، وجدد عمارة قبة الصخرة في أيام المأمون ( 216 ) وزلزلت الأرض ثالثة ( 407 ) فتهدمت قبة الصخرة وبعض الجدران ، فجددها الظاهر الفاطمي ( 413 ه ) وزيد فيه في زمن الفاطميين البناء المسمى بجامع النساء ، وكان في مسجد بيت المقدس ثلاث مقاصير للنساء طول كل مقصورة سبعون ذراعا . ولما احتل الصليبيون بيت المقدس حولوا قبة الصخرة إلى كنيسة ، والمسجد الأقصى إلى منزل لسكنى ملكهم . ولما استعاده صلاح الدين أعاد الحرم إلى ما كان عليه وأمر بترميم محراب الأقصى وكتب عليه بالفصوص المذهبة ما