محمد كرد علي
217
خطط الشام
البرق والبريد والهاتف « * » منشأ البرق « التلغراف » : لم يكن إلى الربع الأخير من الحكم التركي بالشام برق ولا بريد ولا هاتف منظم . وضع نظام البرق في 27 ربيع الأول سنة 1276 ه ونظام البريد في 26 المحرم سنة 1286 ه وكان يتبادل بريد الحكومة على عهد الحكومات السابقة بواسطة السعاة والنجابين أو بواسطة حمام الزاجل . وتستعمل إشارات الضياء ( الفوانيس ) إبان الحروب عوضا عن الإشارات البرقية السلكية واللاسلكية والهوليسته المستعملة الآن ، واصطلح على استعمال كلمة برق عوضا عن كلمة تلغراف اليونانية المركبة من كلمتين تل - غراف والأولى بمعنى بعيد والثانية الكتابة أي الكتابة عن بعد ، منذ نحو ستين سنة واستعملت كلمة الهاتف على عهد الحكومة العربية عوضا عن كلمة تلفون اليونانية المركبة من تل وفون أي الصدى البعيد . وللبرق ثلاثة فصول : الشبكة والآلات والأدوات المستعملة وشكل الإدارة والمخابرة واقتصرت شبكة البرق بدمشق على العهد التركي ، حتى سنة 1899 على الأسلاك الممتدة منها شمالا إلى حلب وجنوبا إلى القنيطرة ، الصلت ، حوران ، وشرقا دومة ، وغربا بيروت ، حاصبيا ، ثم توسعت هذه الشبكة في سنة 1900 بتمديد الخط البرقي الحجازي من الصلت حتى المدينة المنورة وامتد فرع منه بين معان والعقبة . وللسلك البرقي الحجازي عمود تذكاري ركز في ساحة الشهداء بدمشق .
--> ( * ) أخذت معلومات هذا الفصل من إدارة البريد والبرق في دمشق .