محمد كرد علي

218

خطط الشام

وتفرع من السلك الشمالي فرع امتد بين حمص ، طرابلس وحمص ، بعلبك وحماة ، سلمية وحماة ، العمرانية ومن السلك الجنوبي إلى جبل الدروز وبصرى ، وعلى أثر جلاء الجيش التركي ودخول جيش الحلفاء أواخر سنة 1918 خربت هذه الشبكة ثم أعيد إنشاؤها على عهد الحكومة العربية إلى ما كانت عليه قبلا حتى انسلاخ فلسطين وشرقي الأردن وجبل الدروز عن جسم الشام . وظلت هذه الشبكة البرقية بطول 1571 كيلو مترا . وقد أنشأت الحكومة التركية أثناء الحرب العامة المخابرات اللاسلكية بدمشق وحلب واستعملت الإشارات الضيائية والبصرية بالأعلام والسواعد ضمن قطعات الجيش فقط . الآلات والأدوات والمخابرة : كانت الآلات والأدوات البرقية المستعملة على العهد التركي حتى سنة 1305 ه 1889 م منحصرة في نوع سميس ومورس الأوروبي ثم عدلت هذه الأدوات في مصنع البرق الذي أحدث في نظارة البريد والبرق في الآستانة بشكل جمع بين النوعين المذكورين بجعل إبرة الكاتبة بآلة الأخذ للمفاوضات البرقية أن تنقش الإشارات الرمزية . . - ( - - . . . - . . . - - . ) على شريط الورق بصورة ناشفة بدلا من نقشها بالحبر كالآلات السابقة ثم ألغت النظارة استعمال الأبرة والسلك على أثر ترقي الموظفين بتلقي نقرات المخابرة سماعا وأصبحت الآلات المذكورة من نوع البارلور الذي هو عبارة عن الآلة الآخذة ، وقد اقتصدت الإدارة بوجود أقسام الكتابة ثلاثة أضعاف ما كانت تكلفها قبلا . واستمر الحال على استعمال هاته الآلة حتى نشوب الحرب العامة فأحدثت الماكنات المضاعفة ( دوبلكس ) الألمانية والانكليزية التي سهلت المخابرة أخذا وردّا في آن واحد على خط واحد كإحداثها ماكنات الهوك المفردة والمضاعفة التي تنقل المخابرات البرقية على السلك الورقي حروفا هجائية أخذا وردّا . وكانت المفاوضات البرقية على العهد التركي حتى سنة 1900 في أكثر المراكز تنحصر باللغتين الشرقيتين التركية والعربية ولا تتعدى الأرض العثمانية